فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1031

واختلفوا في مدة ملك الفيشدادية وحروبهم، فأوردنا منها ما يقرب إلى الذهن صحته، وهم تسعة أنفار أولهم:

هوشنج تولى الملك بعد وفاة كيومرث في عهد آدم، عليه السلام، وهو أول من رتب الملك ونظم الأعمال ووضع الخراج، وكان ملكه أربعين سنة، وهو الذي بنى [1] بابل والسوس. وكان فاضلا محمود السيرة والسياسة / ونزل الهند، وتنقل في البلاد وعقد على رأسه التاج، وجلس على سرير الملك، كذا ذكره صاحب «المختصر في أخبار البشر» .

وفي «نظام التواريخ» أن أول الملوك كيومرث، وهو الذي ابتنى مدينة اصطخر ومدينة دماوند [2] ، وهو أول من بنى وسكن الدور، وكانوا قبل ذلك يسكنون الكهوف والمغاير. وكان ملكه قريبا من مايتين وأربعين سنة، وعمره ألف سنة، كما مر، وأوصى هوشنج بالملك لابنه طهمورث [3] ، وهو سبط هوشنج ملك الأقاليم السبعة، وسلك سيرة جده. وهو أول من أمر بالصوم، وسبب ذلك أنه ظهر الغلاء والقحط في زمانه، فأمر الأغنياء بطعام واحد بعد غروب الشمس، وبإمساكهم في النهار شفقة للفقراء، وإيثارا عليهم بطعام. وهو أول من كتب بالفارسية، وكان مطيعا لأوامر الله تعالى، وكانت مدة ملكه نحو أربعين سنة. ثم هلك وملك بعده الملك جمشيد، معناه شعاع الشمس، سمي بذلك لوضأة وجهه، وهو أخو طهمورث لأبويه، وملك جمشيد أيضا الأقاليم السبعة، وسلك السيرة الصالحة المتقدمة، وزاد عليها. وهو أول من استخرج الحرير من ديدانه، تعلّمه من الجن، وكانوا مسخرين له، كذا في «زبدة التواريخ» . ورتب الناس على طبقات كالحجاب والكتاب، وأحدث النيروز وجعله عيدا يتنعم الناس فيه.

(1) في النسخ الثلاث: «بنا» .

(2) تعرف بيشيان أيضا، وهي بلدة صغيرة تقوم على القلل الجنوبية لجبل دماوند الذي يهيمن على أنحاء بلاد طبرستان.

لسترنج: 411.

(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «وملك بعده طهمورث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت