فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1031

العلل والعلاجات، وشكّلت الحشايش وصوّرت. وكانت [1] مدة ملكه ماية وعشرين سنة.

ولما هلك، اختلفت الهند في آرائها وانفرد كل رئيس بناحية، فملك على أرض السند ملك، وملك أرض الفتوح [2] ملك، وملك على أرض قشمير [3]

ملك. وتملّك مدينة المادكين، وهي الحوزة الكبرى، ملك يسمى البلهرا [4] ، وهذا أول ملك سمي بهذا الإسم، فصارت سمة لمن ولّي هذه الحوزة من الملوك، والملك مقصور في أهل بيت لا ينتقل منهم إلى غيرهم، كذلك بيت الوزارة.

ومن عادة ملوكهم وخاصتهم وعامتهم أنهم لا يرون حبس الريح في أجوافهم، وليس هو عندهم عيبا، وأقبح ما يكون عندهم السعال والجشوة، لأن الريح واحدة في الجوف، وإنما تختلف أسماؤها باختلاف مخارجها، فما يذهب صاعدا سمي جشاء، وما يذهب سفلي سمّي فسوا، ولا فرق بينهما إلا باعتبار المخارج.

وأعظم ملوك الهند في وقتنا هذا جلال الدين الأكبر، وغالب ملوك الهند تتوجه إليه، وله جيوش وفيلة لا يدري كثرتها، وأكثر أهل الهند يحرقون أمواتهم، ويذرون رمادهم في الرياح، لغرض يذكرونه في المستقبل.

وفي الهند نهر يسمى بالكند، وهو نهر حاد الانصباب، سريع الجريان، بحيث يخطف البصر عليه، وتعذب أكثر أهل الهند أنفسها بالحديد، وتغرقها زهدا في العالم، ورغبة في النقل عنه، وذلك أنهم يقصدون موضعا في أعالي هذا النهر، وهناك / جبال عالية وأشجار عادية على حافة النهر، ورجال عندهم جلوس وحدايد وسيوف منصوبة على تلك الشجر وقطع من الخشب منجورة، فتأتيهم

(1) الأصل: «وكان» .

(2) كذا في (ج) وفي المسعودي (1/ 162) : «الفتوج» .

(3) كذا وفي المصدر نفسه «القسمير» والمقصود مدينة كشمير المعروفة.

(4) كذا في الأصل و (ج) والمسعودي وفي (ب) : «البهلرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت