ثم ملك بعده ابن عمه الياتس، فرفض دين النصرانية، ورجع إلى عبادة الأوثان، وغزا العراق في ملك سابور بن أزدشير بن بابك في جنود لا تحصى، / فقهره، ثم قتل في أرض فارس بسهم أصابه من سهام العرب. فكان ملكه إلى أن هلك سنتين.
ثم ملك بعده بونيالوس فشيّد دين النصرانية، وردها إلى ما كانت عليه ومنع من عبادة الأوثان والتماثيل، فكان ملكه سنة واحدة.
ثم ملك بعده أواليس، وكان على دين النصرانية ثم رجع عنها، وهلك في بعض حروبه. وكان ملكه إلى أن هلك أربع عشرة سنة.
وقيل إن في أيامه استيقظ أصحاب الكهف من رقدتهم، حسب ما أخبر الله عز وجل عنهم، أنهم بعثوا أحدهم بورقهم إلى المدينة، وهي مدينة أفسوس من أرض الروم، وللناس، ممن عني بعلم الفلك وازورار الشمس عن كهفهم، في حال طلوعها وغروبها، لموضعهم من الشمال، كلام كثير.
ثم ملك بعده أونبانوس ثلاث سنين.
ثم ملك بعده خرطيانوس ثلاث سنين أيضا.
ثم ملك بعده تاوذوسيوس تسعا وأربعين سنة.
ثم ملك بعده أرقاديوس بقسطنطينية، وشريكه أونوريوس برومية، ثلاث عشرة سنة.
ثم ملك بعدهما تاوذوسيوس الثاني عشرين سنة. وفي أيامه غزا فارس الروم.
ثم ملك بعده مرقيانوس سبع سنين، وهو الذي بنى دير مر بحمص.
ثم ملك بعده والينطيس سنة واحدة.
ثم ملك بعده لاون الكبير سبع عشرة سنة. وفي أيامه كثر الخسف في أنطاكية بالزلازل.