أصواتهم، ولا يرى إلا واحدا أو اثنين، ولا يجسر أحد [أن] [1] يدخلها، وأيضا بجزيرة القصر شقر، غير أن وجوههم / في صدورهم لكل واحد منهم فرج رجل وفرج امرأة، وكلامهم يشبه كلام الطير، وطعامهم نبت يشبه الكمأة. وبها دابة عظيمة قدر الجبل، لها رؤوس كثيرة ووجوه مختلفة، وأنياب منعقفة. ولها جناحان إذا رفعتهما كانا كالرفرف المنكس بظل من الشمس. وفي جزيرة الدرر أمة شبه الآدميين وأخلاقهم كأخلاق الوحوش، ليس لهم كلام يفهم، يطيرون من شجرة إلى شجرة بغير أجنحة، ولا لهم قوة في الطيران أن يعلوا كالطيور. وبهذه الجزيرة حيات عظام منها ما يبلغ الفيل. وبها قرود بيض في غاية البياض، كل واحد بقدر الجاموس الكبير. وبها درر بيض وصفر وخضر وحمر يتكلمون بكل لغة تكون، كلما كلمهم أحد بلسان ردوا الجواب به.
وبالقرب منها جزيرة بها خلق كالآدميين بيض وسود وخضر، لهم أجنحة يطيرون بها، وليس لهم كلام يفهم. وأيضا أمة إذا هاج البحر ظهر من قاعه أشخاص سود شبه الآدميين، طول الواحد منهم أربعة أشبار، يصعد لمراكب المسافرين [2] ، ولا يحصل منهم ضرر لأحد، ثم ينزلون للبحر عائدين [3] .
ذكر أصحاب التواريخ أن يأجوج ومأجوج أمم مختلفون [4] في الخلق والعدد والأشكال. ولكل أمة منهم ملك ولغة منهم من طوله شبر، ومنهم من طوله ذراع وأكثر، ومنهم المشوهون، ومنهم من يفرش احدى أذنيه تحته [5] ، ويتغطى بالأخرى، ومنهم من له أنياب وقرون وأذناب، ومنهم من مشيه وثب كالغراب، يأكلون الحيات وحشايش الأرض، ويأكلون كل ذي ناب ومخلب واللحم نيّا، ويغير بعضهم على بعض، ويأكل بعضهم بعضا، وفيهم شدة وبأس
(1) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(2) كذا في (ج) وفي (ب) : «السفار» .
(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «وينزلوا إلى البحر عايدين» .
(4) في الأصل: «أمة يختلفون» والصيغة المثبتة من (ب) و (ج) .
(5) لفظة: «تحته» ساقطة من (ب) و (ج) .