فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1031

ثم تعود ثانية، فتتوجه نحوهم من الشق الآخر، فيتناولون منها وقد عاد اللحم على الموضع الذي أخذ منه أولا، وخبر هذه السمكة شائع في تلك الديار.

وفي جبل الفتح وباب الأبواب، بين جبال أربعة، كل جبل منها ممتنع ذاهب في الهواء، صحراء [1] نحو من ماية ميل. وفي وسط تلك الصحراء [2]

دارة [3] منقورة كأنها قد خطّت ببيكار، ودايرتها خسفة مجوفة في حجر صلد منخسف كما تدور الدايرة، واستدارة تلك الخسفة نحو من خمسين ميلا، يهوي سفلا كحائط مبني من سفل إلى علو، وعمق قعره نحو من ميلين لا سبيل إلى الوصول إليه، ويرى فيها بالليل نيران كثيرة في مواضع مختلفة، وبالنهار يرى فيها قرى وعماير وأنهار تجري من تلك القرى وأناس وبهايم، إلا أنهم يرون لطاف الأجسام لبعد قعر الموضع، لا يدري أحد / من أي الأمم هم، ولا سبيل لهم إلى الصعود إلى جهة من الجهات، ولا سبيل لمن فوقه إلى النزول إليهم بوجه من الوجوه.

ومن الأمم إنسان الماء، وهو حيوان يشبه الآدمي، ويخرج في بعض الأوقات ببحر الشام شيخ بلحية بيضاء، ويستبشر الناس برؤيته في تلك السنة بالخصب.

ومن ذلك نبات الماء، وهن أمة ببحر الروم يشبهن النساء، ذوات شعور وفروج، وهن [4] حسان، ولهنّ [5] كلام لا يفهم وضحك ولعب، ولهن [6] رجال من جنسهن [7] يقال إن الصيادين يصطادونهن [8] ويجامعوهن [9] ، فيجدون لذّة عظيمة لا توجد في النساء، ثم يعيدونهن إلى البحر. يقال إن هذا الجنس يوجد بالأندلس ورشيد.

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «صخرة» .

(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «الصخرة» .

(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «دايرة» .

(4) وردت هذه الألفاظ في الأصل و (ب) في صيغة المذكر وما هنا من (ج) .

(5) وردت هذه الألفاظ في الأصل و (ب) في صيغة المذكر وما هنا من (ج) .

(6) وردت هذه الألفاظ في الأصل و (ب) في صيغة المذكر وما هنا من (ج) .

(7) وردت هذه الألفاظ في الأصل و (ب) في صيغة المذكر وما هنا من (ج) .

(8) وردت هذه الألفاظ في الأصل و (ب) في صيغة المذكر وما هنا من (ج) .

(9) وردت هذه الألفاظ في الأصل و (ب) في صيغة المذكر وما هنا من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت