فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1031

كان فيها عشرون صينية ذهب، فيها مشام عنبر وزنها أربعة وثلاثون رطلا، وعشرون صينية فضة، في عشرة منها مشام صندل، وعشرة منها أصناف الطيب، بلغت النفقة على ذلك كله ثلاثة عشر ألف دينار.

وذكر أن الخيزران، جارية المهدي، كانت أديبة شاعرة، فعزم المهدي على شرب دواء، فأنفذت إليه جام بلور فيه شراب، اختارته له مع وصيفة بكر بديعة الجمال، معتدلة القد والكمال، كأنها خشف غزال، وكتبت إليه تقول:

إذا خرج الإمام من الدواء ... وأعقب بالسلامة والشفاء

وأصلح حاله من بعد شرب ... بهذا الجام من هذا الطلاء

وفض الخاتم المهدى إليه ... فنعم الرأي ذاك بلا مراء

فسّر بذلك الخليفة، ووقعت الجارية منه أحسن موقع.

ومما يستظرف من الهدايا، ما أهدى إبراهيم الصابي إلى عضد الدولة أسطرلابا في يوم مهرجان، وكتب إليه يقول:

أهدى إليك بنو الأملاك واختلفوا ... في مهرجان جديد أنت تبليه

لكن عبدك إبراهيم حين رأى ... سمو قدرك عن شيء يدانيه

لم يرض بالأرض يهديها إليك فقد ... أهدى لك الفلك الأعلى بما فيه

وأهدى صاحب اصطخر، إلى السلطان ألب إرسلان السلجوقي، قدح فيروزج مملوا مسكا، مكتوب عليه جمشيد أحد ملوك الفرس الأول.

وأهدى ملك النوبة إلى المتوكل قردا خياطا وآخر صايغا.

وفي «كامل» [1] ابن عدي، عن أحمد بن طاهر بن حرملة، قال: «رأيت بالرملة قردا يصوغ، فإذا أراد أن ينفخ، أشار إلى رجل حتى ينفخ له» .

ودرّب قرد يزيد على ركوب الحمار، وسابق به على الخيل فسبق، فقال يزيد فيه:

(1) هو كتاب: الكامل في الضعفاء لابن عدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت