والهند، إلى أخيه كسرى أنو شروان»، وأهدى إليه أنواعا من الهدايا والتحف من عجائب تلك الأرض، وشيئا كثيرا من التروس المذهبة والجواشن وأنواع الأسلحة المثمنة، وأربعة آلاف منّ من المسك في نوافج غزلانه.
وأهدى يعقوب بن الليث الصفار، سلطان خراسان، إلى الخليفة المعتمد هدية، من جملتها مسجد فضة برواقين يصلي فيه خمسة عشر إنسانا، وماية منّ مسكا وماية منّ عودا.
وأهدت ملكة الفرنج إلى المكتفي بالله العباسي هدية، من جملتها ثوب من صوف معمول من وبر حيوان يخرج من البحر، يتلون بجميع الألوان، كل ساعة لونا، وثلاثة أطيار تكون في تلك البلاد، إذا نظرت إلى الطعام المسموم صاحت صياحا منكرا وصفقت بأجنحتها، فيعلم ذلك من حالها وأرسلت خرزا يجتذب [1]
النصول من غير ألم.
وفي «مباهج الفكر» ، أن ملك الهند أهدى إلى هارون الرشيد هدية من جملتها قضيب زمرد أطول من ذراع، وعلى رأسه تمثال طائر من ياقوت أحمر، قوّم هذا الطائر على حدته بماية ألف دينار. وأهدي إلى السلطان محمود بن سبكتكين نصاب خنجر من الياقوت الأحمر، إذا قبض عليه يبين طرفيه من جانبي يده.
ومن ظرايف الهدايا ما أهدته شجر الدر، جارية المتوكل على الله العباسي، وكان يميل إليها ويفضلها / على ساير حظاياه، فلما كان يوم المهرجان أهدى إليه حظاياه هدايا نفيسة، فجاءت شجر الدر بعشرين غزالا تربية، عليها عشرون سرجا صينيا، على كل غزال خرج منسوج من الحرير فيه المسك والعنبر والغالية وأصناف الطيب، ومع كل غزال وصيفة بمنطقة ذهب، وفي يدها قضيب ذهب، وفي رأسه جوهرة تسوقه به. فأعجبت المتوكل، وسرّ بالهدية.
وأهدت قطر الندى، جارية المعتضد بالله العباسي، في يوم نيروز، هدية
(1) كذا في (ج) وفي (ب) : «تجذب» .