فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1031

نهر العامود: وهو بالهند، عليه شجرة باسقة من حديد، وقيل من نحاس، وتحتها عامود من جنسها ارتفاعه عشرة أذرع. وفي رأس العامود ثلاث شعب غلاظ مستوية محدودة كالسيف [1] ، وعنده رجل يرغب الناس، فيقول: «طوبى لمن صعد في هذه الشجرة، وألقى نفسه على هذا العامود!» . فيصعد من حوله رجل أو رجال، فيلقون أنفسهم على ذلك العامود، فيتقطعون ويقعون في الماء، فيدعوا [2] لهم أهلهم بالمصير إلى الجنة، كما مرّ.

نهر النيل المبارك: ليس في الدنيا نهر أطول منه، لأن مسيره، من مخرجه إلى أن يأتي إلى بلاد مصر، عشرة أشهر، شهرين في بلاد الإسلام، وشهرين في بلاد الكفر، وشهرين في البرية، وأربعة أشهر في الخراب. ومخرجه من جبل القمر خلف خط الإستواء ويسمى جبل القمر، لأن القمر لا يطلع عليه أصلا لخروجه عن خط الاستواء.

قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن النيل يخرج من الجنة، ولو التمستم فيه حين يخرج لوجدتم فيه من ورقها» .

وذكر في الخبر أن سيحون، وجيحون، والنيل، والفرات، كلها تخرج من قبة من زبرجدة خضرا من جبل عال هناك [3] ، وليس في الدنيا نهر يزيد بترتيب، وينقص بترتيب، غير النيل.

حكي أن رجلا من ولد العيص يسمى خالد، جاهد وأراد أن يحيط علما بمخرج النيل، فسار ثلاثين سنة في العمران وثلاثين سنة في أراضي الخراب، وهو لا يفارق النيل حتى انتهى إلى بحر أخضر، فرأى النيل شق ذلك البحر، فركب دابة هناك من دواب البحر سخرها الله له، / فقطع البحر ووصل إلى أرض من حديد، جبالها وأشجارها من حديد، ثم وصل إلى أرض من نحاس، جبالها وأشجارها من نحاس، ثم وقع في أرض من ذهب، جبالها وأشجارها من ذهب،

(1) كذا في (ب) : «محددة كالسيوف» وفي (ج) : «محدودة كالسيف» .

(2) في الأصل و (ب) : «فيدعون» وما هنا من (ج) .

(3) المقطع: «قال النبي جبل عال هناك» ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت