وللفرات فضائل كثيرة، روي أن أربعة أنهار من أنهار الجنة: سيحون وجيحون والنيل والفرات.
عن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، قال: «يا أهل الكوفة، إن نهركم هذا ينصب إليه ميزاب [1] من الجنة» .
وعن جعفر الصادق، رضي الله عنه، أنه شرب من ماء الفرات ثم استزاد، رحمه الله تعالى، وقال: «ما أعظم بركته، لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا حافته القباب، ما انغمس فيه ذو عاهة إلا برىء» .
حكى السندي، رحمه الله، أن الفرات مد في زمن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فلقي فيه رمانة في غاية العظم فأخذت، فكان فيها حب كثير، قيل كانت مثل البعير البارك، قسمها بين المسلمين، فكانوا يرون أنها من الجنة.
نهر الكرو: وهو بين أرمينية وأران [2] ، وهو نهر مبارك كثيرا ما ينجو غريقه.
ذكر بعض أناس من أهل نقجوان أنهم وجدوا غريقا فيه، فأخرجوه وفيه بعض رمق، فطلب / منهم طعاما، فذهبوا ليأتوه، فانقض عليه جدار فمات تحت الردم.
نهر اليمن: قال صاحب «تحفة الغرائب» إن بأرض اليمن نهرا من طلوع الشمس إلى الغروب يجري من المشرق إلى المغرب، ومن الغروب ينقلب راجعا إلى آخر الليل، هكذا على ممر الدهور والأحقاب.
نهر مهران: هو نهر السند، وهو نهر عظيم فيه تماسيح كنيل مصر، وهو يمتد على وجه الأرض ويزرع عليه كما يزرع على النيل، وينقص ويزيد كالنيل، ولا يوجد التمساح إلا بنهر مهران والنيل. قيل: إن مخرجه من عين مشهورة بأرض الفتوح من بلاد بوورّه، ويستمر حتى ينصب في بحر فارس.
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «ميزابان» .
(2) في الأصل و (ب) : «أزال» وما أثبتناه من (ج) وياقوت ولسترنج و «أران» ، ويقال أيضا «ران» ، هو أقليم من بلاد الكيلان شمال نهر أرس.
لسترنج: 211.