أصفهان ويسقي بساتينها، ثم يغور ويظهر بكرمان، ويجري وينصب في بحر الهند.
نهر سنجه: وهو نهر بين حصن منصور وكيسوم [1] ، من ديار مضر، لا يمكن خوضه لأن قراره رمل سيال، وعليه قنطرة عجيبة من احدى [2] عجايب الدنيا.
نهر سلق: وهو نهر صقلاب، وهو نهر كبير [3] ، يجري فيه الماء بعد كل ستة أيام يوما واحدا، وهذا دأبه أبدا.
نهر بردا: وهو نهر دمشق، مخرجه من مكانين، أحدهما بأرض الزبداني بموضع يعرف بعيون التوت، والثاني من عين الفيجة، وهي عين تخرج من تحت جبل وتنصب إلى أسفل بصوت هائل ودوي عظيم، فإذا قرب إلى المدينة تفرّق إلى سبعة أنهار، وهي: بردا، وثورا، ويزيد، وقناة المزة، وبانياس، وقنوات [4] ، وعقربا [5] .
نهر العاصي: وهو نهر حماه، مخرجه من عين بقرب اللبوة، من أعمال بعلبك، ومصبه في البحر بأرض السويدية بقرب أنطاكية. وسمي بالعاصي لأن أكثر الأنهار تتوجه نحو الجنوب، وهذا يتوجه نحو الشمال، ويسمى النهر المقلوب لأجل ذلك.
نهر الفرات العظمى: وهو نهر عظيم عذب ذو هيبة، مخرجه من بلاد أرمينية، ثم يستمر إلى أن يصب بعضه في دجلة، وبعضه يصير إلى بحر فارس.
(1) في الأصل و (ب) : «ككسوم» وما هنا من (ب) ولسترنج. «وكيسوم» هي بلدة من الفرات الأعلى قريبة من قلعة بهسنا، ولها نهر باسمها، قال عنه ياقوت: إنه من روافد الفرات.
لسترنج: 156
(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «أحد» .
(3) كذا في (ب) : «وهو نهر صقلاب كبير» وفي (ج) : «وقيل هو نهر صقلاب كبير» .
(4) كذا في (ج) وفي (ب) : «والقنوات» .
(5) كذا في (ج) وفي (ب) : «وعقيربا» .