نهر سيحان: وهو غربي مدينة آذنة، عليه جسر ممدود طوله خمسماية وست وسبعون ذراعا، بناه الرشيد ليجاز عليه إلى آذنة. ومبدا هذا النهر من ناحية ملطية من شقيف عليه كنيسة، فيها صورة الجنة مصورة، وهذا النهر يجري من تحتها.
نهر دجلة: وهو نهر بغداد، مخرجه من أصل جبل بقرب آمد عند حصن ذي القرنين، وماؤه أعذب المياه وأكثرها نفعا، لأن ماءه من مخرجه إلى مصبه جار في العمارات. وهو نهر مبارك، كثيرا ما ينجو غريقه. حكي أنهم وجدوا فيه غريقا فأخذوه فإذا فيه رمق، فلما رجعت روحه إليه سألوه عن مكانه الذي وقع منه، فأخبرهم، فكان من موضع وقوفه إلى موضع نجاته مسيرة خمسة أيام. وينصب هذا النهر في بحر فارس عند البصرة.
نهر الذهب: وهو بأرض حلب [1] ، ومعنى قولهم نهر الذهب لأن جميعه [2]
يباع، أوله بالميزان وآخره بالكيل فإن أوله يزرع عليه الحبوبات والخضراوات، وآخره ينصب إلى بطيحة فرسخين في فرسخين، فينعقد ملحا.
نهر الرس: ببلاد أذربيجان، وهو شديد الجريان، وبأرضه [3] حجارة، بعضها ظاهر وبعضها مغطاة بالماء، وبهذا السبب لا تجري فيه السفن، وهو نهر مبارك، كثيرا ما ينجو غريقه.
نهر الزاب: وهو نهر بين الموصل وإربل ينصب في دجلة، يقال له الزاب المجنون لشدة جريانه.
نهر زمرود: وهو / بأصفهان موصوف [4] باللطافة والعذوبة، يغسل فيه الثوب الخشن، فيعود أحسن من الخزّ والحرير [5] ، ثم يعظم بانضمام المياه إليه عند
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «وهو بأرض الشام وبلاد حلب يزعم أهل حلب أنه وادي بطنان» .
(2) كذا في (ج) وفي (ب) : «لأن جميع مائه» .
(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «جميعها» .
(4) كذا في (ب) وفي (ج) : «مشهور» .
(5) كذا في (ب) وفي (ج) : «فيعود أنعم من الحرير والخز» .