فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1031

شبه سرداب، فقال اليهودي: انزل معي، وانظر إليهما، ولا تذكر اسم الله تعالى عندهما».

قال مجاهد: فنزلت مع اليهودي، ولم نزل نمشي، حتى نظرت إليهما، وهما كالجبلين العظيمين منكوسين على رؤوسهما والحديد في أعناقهما إلى ركبتيهما. فلما رآهما مجاهد لم يملك نفسه أن ذكر الله تعالى. قال: فاضطربا اضطرابا شديدا حتى كادا يقطعان ما عليهما من الحديد، فهرب مجاهد واليهودي حتى خرجا، فعاتب اليهودي مجاهدا عتابا شديدا، وقال: والله، كدنا نهلك!».

وكل من رغب أن يتعلم السحر، فيقصد ذلك البئر فيدلونه إلى تنور، ويأمرونه أن يبول فيه.

بئر بدر: وهي بين مكة والمدينة، في الموضع الذي كانت فيه وقعة بدر، بين النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكفّار قريش، ورمى منهم جماعة في هذا البئر.

حكى بعض الصحابة أنه رأى في اجتيازه هناك شخصا مشوها خرج من البئر هاربا، وخرج في أثره رجل آخر ومعه سوط يلهب نارا، فصاح / به، فضربه ورده إلى البئر وأنا أنظر إليهما [1] .

بئر برهوت: وهي بقرب حضرموت. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن فيها أرواح الكفار والمنافقين» [2] . وهي بئر عارية في فلاة مقفرة وواد مظلم.

عن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، أنه قال: «أبغض البقاع إلى الله تعالى برهوت. وفيها بئر ماؤها أسود منتن تأوي إليه أرواح الكفار» .

حكى الأصمعي، عن رجل من أهل الخبر، أن رجلا من عظماء الكفار قد مات، قال: «فلما كانت تلك الليلة مررت بوادي برهوت، فشممت ريحا لا يوصف نتنه، على خلاف العادة، فعلمت أن روح ذلك الكافر قد نقلت إلى البئر» [3] .

(1) رواية الصحابي لم ترد في (ب) .

(2) «قال رسول الله والمنافقين» : ساقط من (ب) .

(3) المقطع: عن علي بن أبي طالب قد نقلت إلى البئر» ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت