الأعلى ممتدا على بحر الظلمات، وست سنين الباقية للحبشة والهند والصين، والفرس والترك والروم، والفرنج والعرب والعجم، وسائر قبائل الكفار.
ولما أشكل على المأمون ما ذكره المتقدمون في مقدار مساحة الأرض، فبعث جماعة من أهل الخبرة بالحساب والنجوم إلى برية سنجار، فأحاطوا علما بمساحة الأرض.
واختلف القدماء في مبلغ الأرض وكميتها، فروي عن مكحول أنه قال:
مسيرة ما بين أقصى الدنيا إلى أدناها مسيرة خمسماية عام، مايتان من ذلك في البحر، ومايتان ليس يسكنها أحد، وثمانون فيها يأجوج ومأجوج، وعشرون فيها سائر الخلق.
قال مكحول وقتادة: إن الدنيا أربعة وعشرون ألف فرسخ فملك السودان منها اثني عشر ألف فرسخ، وملك الروم ثمانية آلاف فرسخ، وملك العجم والترك ثلاثة آلاف / فرسخ، وملك العرب ألف فرسخ.
وعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: ربع الدينا من لا يلبس الثياب من السودان أكثر من جميع الناس.
وقد خرج بطليموس مقدار قطر الأرض واستدارتها بالتقريب، فقال:
استدارة الأرض ماية ألف وثمانون ألف ميل [1] ، [وهي أربعة وعشرون ألف ميل] [2] ، فيكون على هذا الحكم ثمانية آلاف فرسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل ثلاثة آلاف ذراع بالملكي، والذراع ثلاثة أشبار، وكل شبر اثنا عشر إصبعا، والإصبع الواحدة خمس شعيرات مضمومات بطونها بعضها إلى بعض، وعرض الشعيرة الواحدة ست شعرات من شعر بغل، [والإسطاربوس أربعماية ذراع] [3] ، وغلظ الأرض، وهو قطرها، سبعة آلاف وستماية وثلاثون ميلا، فيكون
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «اسطاربوس» .
(2) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(3) ما بين الحاصرتين من (ج) .