فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1031

ألفين وخمسماية فرسخ وخمسة وأربعين فرسخا وثلثي فرسخ، فبسيط الأرض كلها ماية واثنان وثلاثون ألف ألف وستماية ألف ميل، فيكون مائتي ألف وثمانية وثمانين ألف فرسخ، فإن كان ذلك حقا فهو وحي من الله عز وجل [1] والهام، وإن كان قياسا واستدلالا، فقريب أيضا من الحق.

وأما قول قتادة ومكحول، فلا يوجب العلم اليقيني الذي يقطع على الغيب به.

واعلم بأن الأرض بجميع ما عليها من الجبال والبحار بالنسبة إلى الأفلاك ما هي إلا كالنقطة في الدائرة، وأن السماء على مثال الكرة، وأنها تدور بجميع ما فيها من الكواكب كدورة الكرة على قطبين ثابتين غير متحركين، أحدهما في ناحية الشمال، والآخر في ناحية الجنوب.

وذكر علماء الهندسة أن الأرض أيضا على هيئة الأكرة [2] ، كدور الفلك، كالمحة في جوف البيضة، وأن النسيم محيط كالأبيض حول المحة، وأن الفلك محيط بالنسيم كإحاطة القشرة بالبيضة، فإذا فكر الإنسان في هذه الأشياء العظيمة تبين له من حكم الصانع عبرة، يعلم أنه ما خلق هذا إلا لأمر عظيم.

وقد ورد في الحديث النبوي: «أن لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم، الدنيا منها عالم واحد، وما العمران في الخراب إلا كخردلة في كف أحدكم» ، كذا في «المصابيح» . وذكر أن المسلمين جزء من ألف جزء من الكفار، وقد ورد في الخبر أن لله تعالى خواص في الأمكنة والأزمنة والأشخاص. /

وذكر صاحب «مرآة الزمان» : أن لله تعالى مدينتين، إحداهما بالمشرق واسمها: «جابلقا» ، والأخرى بالمغرب واسمها «جابرصا» ، طول كل مدينة اثنا عشر ألف فرسخ، ولكل مدينة عشرة آلاف باب، بين كل بابين فرسخ، يحرس كل باب في كل ليلة عشرة آلاف رجل ثم يذهبون، فلا تأتيهم النوبة إلى يوم القيامة،

(1) كذا وفي (ب) و (ج) : «وحي من الله تعالى» .

(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «الكرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت