وذكر البوني في «بحر الوقوف في علم الحروف» [1] : أن الحروف كانت تتشكل لآدم عليه السلام في قوالب نورانية [2] عند إرادة مسماها وهي خاصية اختصه الله بها [3] .
وفي «أصول التواريخ» : كان آدم عليه السلام يخط بالبنان ويرسم الخطوط على الألبان ويطبخها ويكنزها لأولاده [4] . وعلّمه الله تعالى الألسن كلها فكان يتكلم بألف لسان كذا نقله النسفي في «بحر العلوم» [5] .
وكان من معجزاته ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الحجر والشجر يمشي معه، وكان يأخذ الحصى بيده ويتكلم معه، وكان يزرع الحب ويحصده في ذلك اليوم وكان يأخذ النار بيده فلم تحرقه. /
وفي «محاضرة الأوائل» : أن كل حرفة من الحرف الآدمية والصناعات البشرية التي تحتاج إليها ذريته كان أبونا آدم عليه السلام أخذها وكشفها من حضرة تعليم الأسماء الكلية التي علّمه الله تعالى حين علّمه الأسماء ألف حرفة [6] .
وفي «مزهر اللغة» [7] : أن آدم عليه السلام كان لغته في الجنة العربية المحضة، فلما عصى سلبه الله العربية فتكلم بالسريانية [8] .
ولما أراد الله تعالى خلق آدم عليه السلام أوحى إلى الأرض أني أريد أن أخلق منك خلقا فمنهم من يطيعني ومنهم من يعصيني، فمن أطاعني أدخلت
(1) في (ب) مجرى الوقوف في علم الحروف.
(2) في (ب) و (ج) : قالب تورانية.
(3) اقتباس السكتوراي 26عن أحمد البوني.
(4) اقتباس السكتوراي 27عن أصول التاريخ.
(5) محاضرة الأوائل 128.
(6) محاضرة الأوائل 128.
(7) مزهر اللغة: وردت في (ب) و (ج) : نزهة اللغة.
(8) محاضرة الأوائل 24نقلا عن مزهر اللغة، وانظر الخبر في تاريخ ابن عساكر 1/ 351.