وصلّى عليه، وقيل: صلّى عليه جبريل وكبّر عليه ثلاثين تكبيرة وقيل: أربعا وتسعين تكبيرة والملائكة خلف جبريل وبنوه خلف الملائكة ودفنوه في جبل أبي قبيس في مكان يقال له غار الكنز [1] ، فلم يزل آدم [2] عليه السلام في ذلك الغار حتى كان زمن الغرق، فاستخرجه نوح عليه السلام وحمله في تابوت معه في السفينة فلما خرج رده إلى مكانه وقيل: ذهب به إلى بيت المقدس، ويؤيد ذلك ما ذكره في «اتحاف الأخصا» أن قبر آدم عليه السلام في بيت المقدس رأسه عند مسجد إبراهيم عليه السلام بحبرون ورجلاه عند الصخرة الشريفة [3] وبينهما ثمانية عشر ميلا فإذا كان يوم القيامة أقامه الله تعالى على رجليه ثم يحشر ذريته إليه ويقول الله تعالى: يا آدم إليك حشرت [4] ذريتك لكرامتك علي. وقيل: دفن في مسجد الخيف بمنى. وقيل: دفن في مشارق الفردوس عند قرية هي أول قرية كانت في الأرض وكسفت عليه الشمس. وكانت وفاته يوم الجمعة لست خلون من نيسان في اليوم والساعة التي كان فيها خلقه. وعاشت حواء بعده سنة واحدة ثم ماتت ودفنت مع زوجها وقيل: دفنت بجدة، وعمرها تسعماية سنة وسبع وتسعون سنة.
ولم يمت آدم عليه السلام حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين الفا وقيل ألفي ألف.
وفي رواية التوراة: أن آدم عليه السلام عاش تسعماية سنة وثلاثين سنة [5] وقال وهب: عاش آدم عليه السلام ألف سنة [والله سبحانه وتعالى أعلم أي ذلك كان] [6] .
(1) مروج الذهب 1/ 27، عرائس المجالس: 41حيث الخبر بتمامه، تاريخ الطبري 1/ 161.
وفي (ب) و (ج) : الغار الكبير، وعلى هامش (ج) : الكنز. وضبط اسم الغار من تاريخ الطبري ومعجم البلدان (كنز) .
(2) في (ب) : لم يزل.
(3) الخبر ذكره صاحب الأنس الجليل: اتحاف الأخصا: 2/ 76، وليس فيها بحبرون.
(4) في (أ) : حرثت.
(5) التوراة 5/ 5، والخبر أورده الطبري.
(6) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) .