فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1031

واختلف في موضع قتله، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: بالهند على جبل نود، وقال بعضهم: عند عقبة جبل حراء بمكة المشرفة. وقال جعفر الصادق:

بالبصرة في موضع المسجد الأعظم وقيل: في دمشق بجبل قاسيون له قبر كبير على قلة جبل عال بوادي بردى بقرب قرية الحسينية [1] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لما قتل قابيل هابيل كان آدم عليه السلام بمكة رأى الأطعمة تغيرت واشتاك الشجر وحمضت بعض الفواكه / وفتر الماء واغبرّت الأرض فقال آدم: قد حدث في الأرض حدث. فأتى الهند فإذا وجد ولده قد قتل فأنشأ يقول [2] :

تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح

تغير كل ذي لون وطعم ... وقل بشاشة الوجه الصبيح

قيل: مكث آدم عليه السلام ماية سنة حزينا لا يضحك بسبب قتل ولده هابيل، فعوّضه الله تعالى بغلام سماه شيثا من أجل أنه خلف من عند الله مكان هابيل فولد لآدم عليه السلام أربعون ولدا في عشرين بطنا كذا في «العرائس» [3] .

وفي «شفاء الصدور» : أن الله تعالى عرض على آدم عليه السلام كل شيء مما خلق قال له: اختر من خلقي ما شئت فاختار الفرس فقيل له: اخترت عزك وعز أولادك خالدا ما خلدوا، وباقيا ما بقوا [4] .

ولما احتضر كانت مدة مرضه أحد عشر يوما وتولى غسله شيث عليه السلام

(1) طبقات ابن سعد 1/ 36 (مع بعض الاختلاف) ، تاريخ الطبري 1/ 141، عرائس المجالس 36، تفسير الخازن 1/ 448، تفسير ابن كثير 2/ 38.

(2) تاريخ الطبري 1/ 145، عرائس المجالس 39، أوائل السيوطي 122، البداية والنهاية 1/ 94.

ورواية البيت الثاني في (ب) تغير كل ذي طعم ولون، وفيها أيضا بيت ثالث:

وقتل قابيل هابيل أخاه ... فوا أسفا على الوجه المليح

(3) عرائس المجالس 40، تفسير ابن كثير 2/ 43.

(4) انظر أوائل السكتوراي 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت