{ (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلََّا وََارِدُهََا) } [1] وقد وردتها وقال: { (وَمََا هُمْ مِنْهََا بِمُخْرَجِينَ) } [2] .
فلست أخرج. فبقي بها بعناية الله تعالى فهو حي هناك، فتارة يعبد الله تعالى في السماء الرابعة وتارة يتنعم في الجنة. قيل: أسكنه قلب الأفلاك وهو فلك الشمس وعلم دور الأفلاك وطبائع الكواكب وخواصها.
ولما رفعه الله تعالى كان عمره اثنتين وثمانين [3] سنة وقيل: رفع وهو ابن ثلاثماية وخمس وستين سنة [4] وعاش أبوه بعد ارتفاعه خمسماية سنة وخمسا وثلاثين سنة. فلما رفعه الله عز وجل [5] اختلفوا بعده وأحدثوا الأحداث إلى زمن نوح عليه السلام.
وولد لإدريس متوشلخ على ثلاثمائة سنة من عمره، استخلفه إدريس بأمر الله تعالى قبل رفعه / ذكر أنه أول من ركب الخيل لأنه اقتفى رسم أبيه في الجهاد.
وعاش تسعماية سنة واثنتين وثمانين سنة ومات في أيلول في حياة آدم عليه السلام.
وولد لمتوشلخ لمك، وفي زمانه كثرت الجبابرة من ولد قابيل وعاش لمك سبعماية سنة، وولد له غلام وعمره إذ ذاك ماية وسبع وثمانون سنة فسماه نوحا [والله أعلم] [6] .
(1) سورة مريم، الآية: 71.
(2) سورة الحجر، الآية: 48.
(3) في النسخات الثلاث: اثنين.
(4) في (ب) : ثلاثماية وخمسين سنة.
(5) في (ب) : فلما رفعه الله تعالى.
(6) ما بين الحاصرتين من (ب) وانظر الخبر عن متوشلخ في مرآة الزمان 1/ 229.