منه [1] سقط على رأسه فهلك. وبعث الله عند ذلك حية بيضاء سوداء الرأس والذنب، فحرست البيت خمسماية سنة، لا يقربه أحد إلا أهلكته. فأراد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يخرجه وينفقه، ثم بدا له في ذلك مصلحة فتركه، ثم أراد عمر رضي الله عنه أن يخرجه [وينفقه] [2] ، فامتنع اقتداء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وذكر الشيخ محيي الدين العربي في «الفتوحات المكية» قال: أكرمني الله بلوح من ذلك الكنز، جيء به إلي وأنا بتونس سنة ثمان وتسعين وخمسماية، فيه شق غلظ أصبع، عرضه شبر، وطوله شبر، مكتوب فيه بقلم لا أعرفه، فسألت الله أن يرده إلى موضعه. ولو أخرجته للناس لثارت فتنة فتركته لذلك.
واتباعا لسنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأدبا معه فإنه ما تركه [رسول الله صلّى الله عليه وسلّم] ذلك [3]
سدى، وإنما تركه ليخرجه الخليفة الذي يكون في آخر الزمان [4] ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وهو المهدي خاتم الخلافة الأحمدية.
وذكر الأزرقي في تاريخه أن الكعبة إنما سميت كعبة لأنه لا يبنى بمكة بناء أرفع منها، فإن بعض الصحابة رضوان الله عليهم كلهم كان يأمر بهدمه [5]
قال الحافظ نجم الدين فهد في كتابه «اتحاف الورى بأخبار أم القرى» : إن طول مكة من باب المعلا إلى باب شبيكة / من طريق المدعى ثم عنه إلى سويقة الشبيكة من طريق المدعى أربعة آلاف ذراع واثنان وسبعون ذراعا، وقد نظمها بعضهم فقال في حرم مكة:
وللحرم القديد من أرض طيبة ... ثلاثة أميال إذا رمت اتقانه
وسبعة أميال عراق ودجها ... وجدد عشر ثم تسع جعرانه [6]
(1) في (ج) : أنه يسرق منه شيئا.
(2) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(3) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(4) في (ج) : الذي يكون آخر الزمان.
(5) في (ج) : (فإذا بني كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم يأمر بهدمه) .
(6) الفقرة من (قال الحافظ نجم الدين حتى نهاية البيتين) ساقطة من (ج) .