فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1031

وفي «شفاء الغرام» أن الكعبة بنيت عشر مرات وهي: بناء الملائكة، وبناء آدم عليه السلام، وبناء أولاده، وبناء الخليل إبراهيم عليه السلام، وبناء العمالقة، وبناء جرهم، وبناء قصي بن كلاب جدّ النبي صلّى الله عليه وسلّم، وبناء قريش قبل بعث النبي صلّى الله عليه وسلّم، وعمره الشريف يومئذ خمس وعشرون سنة، وبناء عبد الله بن الزبير، وآخرها بناء الحجاج وهو الموجود في وقتنا هذا، وهو أوائل سنة ثمان بعد الألف. وإنما كان هدم جانب الميزاب فقط فعمر [1] .

وأما الجوانب الثلاثة فإنها باقية على بناء عبد الله بن الزبير رضي الله عنه.

وفي الحديث: إن في آخر الزمان تجيء الحبشة ويخربونها خرابا لا تعمر بعده أبدا، وهم الذين يستخرجون كنزها [2] .

وقد بنى هذا المسجد ووسعه عدة من الخلفاء أمراء المؤمنين، ونمقه جملة من أكابر السلاطين، منها: ما عمره المهدي العباسي، وزيادة دار الندوة للمعتضد بالله العباسي، وزيادة باب إبراهيم للمقتدر بالله، وبعض شيء للأمراء الجراكسة.

لما مالت الأروقة الثلاثة في أيام السلطان الأعظم سليم خان ابن المرحوم السلطان سليمان [خان] [3] ، أسكنهما الله غرف الجنان، أمر بأن يجعل مكان السطح قببا محكمة راسخة البنيان، فشرع فيه لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وتسعماية، ثم كمل عمارته في أيام ولده السلطان مراد خان تغمده الله بالرحمة والغفران، فصار أثرا باقيا على صفحات الزمان، دالّا على عظم شأن من أمر به من أعيان الانسان.

وأول ما ظهر من وهن البيت الحرام في أيام المقتدر بالله العباسي ظهور أبي طاهر القرمطي. وسبب ذلك أنه بنى دارا في مدينة هجر سماها «دار الهجرة» أراد نقل الحج إليها، أخزاه الله تعالى.

(1) في (ج) : (فعمّره) .

(2) في (أ) : (كنزه) .

(3) ما بين الحاصرتين من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت