فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1031

الشريف خاليا. وكان الناس يتبركون بمحله [1] ، واستمر الحجر عندهم اثنتين وعشرين سنة إلا أربعة أيام، يستجلبون به الناس إلى مكانه الذي سماه دار الهجرة. ويأبى الله ذلك إلى أن أهلك الله أبا طاهر وابتلي بالآكلة، فصار يتناثر لحمه بالدود. ومات أشقى موتة.

ولما آيست القرامطة من تحويل الحجاج [2] ، إليهم، رد الحجر الأسود شبير بن الحسن [3] القرمطي إلى مكة في يوم النحر يوم الثلاثاء عاشر شهر ذي الحجة / الحرام سنة تسع وثلاثين وثلاثماية، فوضعه في مكانه الذي قلع منه بيده وقال: أخذناه بقدرة الله وأعدناه بمشيئته. ففرح الناس بذلك وحمدوا الله وقبلوه واستلموه، فوجدوا فيه بعض شقوقات حدثت بعد قلعه، وتأملوه فإذا السواد في رأسه دون سائره وسائره أبيض من الثلج [4] .

إن الحجبة خافوا عليه، فوضعوا له طوقا من فضة وزنه ثلاثة آلاف وسبعماية وثلاثون درهما، فطوقوه [5] به، واحكموا بناءه في محلّه كما كان قديما، وهو الآن على حاله [6] .

حكي أن بعض القرامطة قال لبعض العلماء: عجبت من قلة عقولكم في هذا الحجر، فما يأمنكم أنا رددنا لكم غيره؟ فقال العالم: له [7] علامة، وهي أنه يطفو على الماء فجربوه فطفا على الماء ولم يرسب

محمد بن الربيع بن سليمان قال: كنت بمكة سنة القرامطة، فصعد رجل لقلع الميزاب وأنا أراه، فعيل صبري وقلت: يا رب ما أحلمك! فسقط

(1) في (ج) : (بمكانه) .

(2) في (ج) : (الحاج) .

(3) في (ج) : (شنبر بن الحسن) .

(4) (من الثلج) ليست من (ج) .

(5) في (أ) : (فطوقوا به) .

(6) في (ب) و (ج) : (وهو الآن) .

(7) في (أ) : (لها علامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت