فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1031

مصر [1] : مدينة مشهورة، نواحيها أربعون مرحلة في مثلها. سميت باسم بانيها مصر بن مصرايم بن حام بن نوح عليه السلام.

وهي أطيب الأرض ترابا، وأبعدها خرابا. ولا يزال فيها بركة ما دام على وجه الأرض انسان

السيوطي في «المحاضرة» عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لما خلق الله آدم عليه السلام مثل له الدنيا شرقها وغربها وسهلها وجبلها ومن يسكنها من الأمم، فلما رأى أرض مصر ونيلها دعا لها بالبركة والرأفة.

وقد ورد في الخبر أن الله تعالى يوحي لنيلها في كل عام مرتين: مرة عند جريانه، ومرة عند أن يفيض، وقيل: إن يوسف الصديق عليه السلام [2] ، لما دخل مصر وأقام بها قال: اللهم إني غريب فحببها إليّ والى كل غريب.

فمضت دعوة يوسف عليه السلام، فليس يدخلها غريب إلا أجب المقام بها

في «سجع الهديل في أوصاف النيل» / أن إدريس عليه السلام صعد إلى أول مسيل النيل ودبّر وزن الأرض ووزن الماء على الأرض، وأمرهم بإصلاح ما أراد من خفض المرتفع ورفع المنخفض وغير ذلك مما رأه في علم النجوم والهندسة حتى جرى الماء تحت منازلها وأفنيتها [3] ، وعمل حساب جريه ووصوله إلى أول مصر في أول زمان الزراعة على ما هو عليه الآن، وبنى المقياس.

وفي «مناهج الفكر ومباهج العبر» أن النيل أطول الأنهار، لأن مسيره شهر في بلاد الإسلام، وشهران في بلاد النوبة، وأربعة أشهر في الخراب. وقيل: إن مسافته من منبعه إلى أن يصب في البحر الرومي ألف فرسخ وسبعماية فرسخ وثمانية وأربعون فرسخا.

(1) آثار البلاد 271263، وتقويم البلدان 103، 226، ومعجم البلدان 5/ 143137.

(2) (عليه السلام) ليست في (ج) .

(3) في (ج) : (واقتنيتها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت