واختلف في زيادته فقيل: إن الأنهار تمده في الوقت الذي يريده الله تعالى.
وفي الأثر: أنه يخرج من قبة بأرض الذهب، ثم يمر بالبحر المحيط ويشق فيه ولا يختلط [بمائه] [1] ، ولولا ذلك لكان أحلى من العسل وأطيب ما يكون في الرائحة، ولم يكن في الأرض ملك أعظم من ملك مصر.
وذكر ابن الوردي في «عجائب المخلوقات» : أن جماعة من الأنبياء عليهم السلام ولدوا بمصر وهم: هارون وموسى ويوشع ودانيال وأرميا ولقمان [2] .
الجاحظ وغيره: عجائب الدنيا ثلاثون أعجوبة، عشرة منها بسائر البلاد وهي مسجد دمشق، وكنيسة الرها، وقنطرة طنجة [3] ، وقصر غمدان، وكنيسة رومية، وصنم الزيتون، وإيوان كسرى بالمدائن بناه سابور ذي الأكتاف في نيف وعشرين سنة، طوله مائة ذراع في خمسين، بناه بالآجر والحصى، وآثار بنيانه باق إلى وقتنا هذا [4] ، وبيت الريح بتدمر، والخورنق بالعراق، والسدير بالحيرة، والثلاثة الأحجار بقلعة بعلبك [5] . والعشرون الباقية بمصر وهي:
الهرمان، وصنم الهرمين، وتسميه العامة أبو الهول. يقال: إنه طلسم الرمل لئلا يغلب على أرض الجيزة.
وبربا سمنود قال الكندي: [رأيته وقد خزن فيه بعض عماله قرظا] [6] ، فرأيت الجمل إذا دنا منه بحمله وأراد أن يدخله سقط كل دبيب فيه [7] [لم
(1) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(2) بعدها في (أ) : (عليهم السلام) .
(3) في (ب) : (وقنطرة سنجر) .
(4) الجملة (بناه سابور إلى وقتنا هذا) ساقطة من (ج) .
(5) في (أ) : (والثلاثة أحجار بحائط قلعة بعلبك) .
(6) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(7) في (ج) : كل دبيب في القرظ.