فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1031

وأكله وأطعم من كان معه فصار [1] الرمل في أفواههم أحلى من العسل، وغرس شجرة واحدة فأثمرت في الحال فأكلوا منها.

ولم يبالغ أحد [2] من المرسلين في الدعوة مثل ما بالغ ولم يشب له شعرة، ولم يصبر نبي على أذى قومه مثل ما صبر، وهو على طول عمره كان يضرب ثم يلف في لبد، ثم يلقى في بيته، فيرون أنه قد مات، ثم يخرج فيدعوهم. وكان في غضبه وانتهاره شدة. وكان نجارا.

فبعثه الله تعالى إلى قومه وهو ابن خمسين سنة. وقيل: بعث [3] بعد أربعمائة سنة.

وكان الكفر قد عم فلبث فيهم ألف [4] سنة إلا خمسين عاما [فمات] [5]

ثلاثة قرون من قومه، وهو يدعوهم فلا يجيبونه، ولا يتبعه منهم إلا قليل. فلما آيس من إيمان قومه [6] وأخبره الله تعالى انه لم يبق في أصلاب الرجال وأرحام النساء مؤمن فعند ذلك دعا عليهم فاستجاب الله تعالى [7] دعاه فأوحى الله إليه أن اصنع الفلك فاشتغل بغرس الأشجار وعمل السفينة أربعين سنة فأعقم الله أرحام النساء فلم يولدهم ولد فأوحى [8] / الله تعالى إليه أن عجل السفينة فقد اشتد غضبي على من عصاني [9] فاستأجر نجارين يساعدونه ويعملون [10] معه، وأولاده سام وحام ويافث ينحتون السفينة معه، فجعل طولها ستماية ذراع وعرضها

(1) في (أ) : فصارت.

(2) في (ب) : أحدا.

(3) في (ب) : وقيل: ابن اربعماية سنة.

(4) في (ب) : فلبث ألف سنة إلّا خمسين عاما.

(5) الاستدراك من (ج) ، وفي (ب) : ثلاث قرون.

(6) في (ب) : من ايمانهم.

(7) في (ب) : فاستجاب الله.

(8) في (ب) : وأوحى.

(9) في (ب) : أن اسرع بعمل السفينة، بسقوط بقية الجملة.

(10) في (أ) و (ج) : ليساعدونه ويعملون معه. وفي (ب) : ليساعدوه ويعملون معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت