فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1031

ثلاثماية وثلاثين [1] ذراعا، والذراع إلى المنكب، عن قول ابن عباس رضي الله عنهما. وفجر الله له عين القار حيث نجر السفينة، فغلى غليانا حتى طلاها به، وكان فراغه من عمل السفينة يوم الجمعة لتسع عشرة خلت من آذار. وأوحى [الله تعالى] [2] إليه أن يحمل معه زاد سنة في السفينة وأن العلامة في نزول العذاب إذا فار التنور، وكان التنور لحواء تخبز فيه، قيل: إنه كان من الحديد، وقيل: إنه كان مبنيا بالحجارة.

واختلفوا في مكان التنور. قال مقاتل: التنور بالشام بموضع يقال له عين وردة، وقال ابن عباس: كان بالهند. وقيل: كان بمسجد الكوفة [3] .

فلما أذن الله تعالى في هلاكهم أتت ابنة نوح التنور لتسجره للخبز، وكانت تخبز للذين يعملون السفينة، وكانوا سبعة نفر، فظهر لها الماء من أسفل التنور، فبادرت إلى أبيها وأخبرته بذلك فدخلوا السفينة وأقبل جبريل عليه السلام يحشر من البهائم من كل جنس زوجين حتى لا ينقطع نسلها فيدخلهما السفينة، وكان أول من حمل في السفينة الذرة، وآخر من حمل الحمار ووكل الله [تعالى] [4]

بالسفينة ملائكة يحفظونها لئلا تنقلب، فجعل الماء ينزل من السماء كأفواه القرب بغير سحاب، وفجر الله تعالى ينابيع الأرض، فأتلف كل شيء على وجه الأرض، وذلك لثلاث عشرة خلت من آب، وكان ذلك عاشر رجب، واستقر إلى عاشر محرم. ومضى ستماية سنة من عمر نوح عليه السلام ولتتمة ألفي سنة ومائتي سنة وست وخمسين سنة من هبوط آدم عليه السلام. واستمرت السفينة في الماء على [5] ما قيل ماية وخمسين يوما، وقد غرق الله جميع الأرض وهلك كل شيء فيه الروح من أصل ماء أخرجه / من مكان الحرق وهو التنور وكان سببا للغرق،

(1) في (ب) : ثلاثماية ذراع وثلاثين.

(2) ما بين الحاصرتين من (ب) .

(3) في (ب) : بالكوفة.

(4) ما بين الحاصرتين من (ب) .

(5) في (أ) : فيما قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت