ثم إنه لما فتح الاسكندرية هم أن يسكنها [1] ، وكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستأذنه في ذلك [2] ، فسأل عمر الرسول: هل يحول شيء بيني وبين المسلمين [3] ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين إذا جرى [4] النيل.
فكتب عمر رضي الله عنه [5] إلى عمرو بن العاص: إني لا أحبّ أن تنزل المسلمين منزلا يحول الماء بيني وبينهم في شتاء وصيف، فتحول [عمرو] إلى الفسطاط.
ويقرب من هذا ما ذكره السيوطي في تاريخه: أن معاوية كان يلح على عمر بن الخطاب رضي الله عنه في غزوة قبرص وركوب البحر لها فكتب عمر رضي الله عنه [6] ، إلى عمرو بن العاص أن صف لي البحر وراكبه. فكتب إليه. إن خلقا كثيرا يركبه خلق صغير [7] ، إن ركد أحرق القلوب وإن تحرك أراع العقول [8] ، وهم فيه كدود على عود إن مال غرق وإن نجا برق.
فلما قرأ عمر رضي الله عنه الكتاب كتب إلى معاوية: والله لا أحمل فيه مسلما أبدا [9] .
فصبر معاوية حتى غزا قبرص في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه فصالحه أهلها [10] على الجزية، واستمروا يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون،
(1) (ثم إنه لمّا فتح الأسكندرية همّ أن يسكنها) ليست في (ج) .
(2) في (ج) : (يستأذنه في التجاوز الى بلاد الغرب) .
(3) في (ج) : (هل يحول بيني وبين المسلمين بحر؟) .
(4) لفظ (إذا جرى) ساقطة من (ج) .
(5) (عمر رضي الله عنه) ليست في (ج) .
(6) (رضي الله عنه) ليست في (ج) .
(7) في (ج) : (يركبونه فهو) .
(8) في (ج) : (الفؤاد) .
(9) في (ج) : (إنك لا تسألني) .
(10) في (ج) : (فلمّا كان زمن عثمان بن عفّان رضي الله عنه غزا قبرص وصالح أهلها على الجزية) .