وسقفه من حجر واحد أخضر مربع قطعته الجن. ومن جملة تلك الأعمدة، عمود واحد يتحرك شرقا وغربا يشاهده الناس ولا يدرون ما سبب حركته.
وقد وقع الخلاف بين العلماء في مصر، هل فتحت صلحا أو عنوة؟ فمنهم من قال: إنها فتحت صلحا، ومنهم من قال: إنها فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد.
وعن ابن شهاب أنه قال: كان فتح مصر بعضها بعهد وذمة، وبعضها بعنوة وقد لخص القضاعي في الخطط قصة فتح مصر تلخيصا وجيزا فقال: لما كانت سنة ثماني عشرة [1] من الهجرة، قدم عمرو بن العاص من عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى فتح مصر. وكان أول موضع قوتل فيه حصن الفرما قتالا شديدا، وأمير الحصن يومئذ المندفور من قبل المقوقس بن قرقب اليوناني، وكان المقوقس ينزل الاسكندرية وهي في يد سلطان [2] ملك الروم، وأقام المسلمون على باب الحصن محاصرين للروم سبعة أشهر، فلما ضيق عليهم المسلمون سأل المقوقس الصلح [3] ، فصالحه عمرو بن العاص.
وكان فتحها يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين [4] ، وكان / عدد الجيش [5] الذين كانوا مع عمرو بن العاص خمسة عشر ألفا وخمسماية.
سار عمرو بن العاص إلى الإسكندرية في ربيع الأول سنة عشرين [6] ، وقام في حصارها ستة أشهر ففتحها.
(1) في (ج) : (السابعة عشر) .
(2) في (ج) : (في يد هرقل) .
(3) في (أ) و (ب) : (في الصلح) .
(4) في (ج) : (سنة العشرين من الهجرة) .
(5) في (ج) : (عدد الجيوش الذين كانوا) .
(6) في (ج) : (في السنة المذكورة) .