بها السفن حتى يقع شعاع الشمس من ضوء المرآة على السفن، فتحترق السفن في البحر عن آخرها.
فلما فتحها المسلمون احتالت الروم بأن بعثت إليهم جماعة أخبروهم بأن في جوف المنارة ذخائر وأموالا فهدموا ثلثي المنارة فلم يجدوا شيئا، ولم يقدروا على إعادتها.
ومنارة بناحية أبويط من بلاد البهنسا، محكمة البناء، إذا هزها إنسان مالت يمينا وشمالا، لا يرى ميلها ظاهر إلا من ظلها في الشمس.
والملعب الذي كان بالاسكندرية يجتمعون فيه فلا يرى أحد منهم شيئا دون صاحبه وكل منهم تلقاء وجه الآخر وإن عمل / أحدهم شيئا أو تكلم أو قرأ كتابا أو لعب لونا من الألوان سمعه الباقون، ونظر القريب والبعيد فيه سواء.
وكانوا يترامون فيه بالأكرة فمن دخلت كمه ولّي مصر.
والمسلتان، وهما شخصان من صوان، طول أحدهما ثلاثة وثمانون ذراعا، والآخر أربعة وثمانون ذراعا، وهما منصوبتان للشمس، فإذا حلت الشمس أول درجة من الجدي وهو أقصر يوم في السنة، انتهى إلى المسلة الجنوبية فتطلع الشمس على رأسها [1] ، ثم إذا حلت أول درجة من السرطان، وهو أطول يوم في السنة، انتهت إلى المسلة الشمالية فطلعت [2] على رأسها وهما منتهى المسلتين [3] ، وخط الاستواء في الوسط بينهما، ثم تتردد بينهما ذاهبة وجائية سائر السنة.
فهذه عشرون أعجوبة. وقد عملت الجن لسليمان بن داود عليهما السلام في الاسكندرية مجلسا على أعمدة الرخام الملون كالجزع إذا نظر الإنسان إليها يرى من خلفها لصفائها، وكان على ثلاثماية عمود، كل عمود ثلاثون ذراعا،
(1) في (أ) : (انتقلت إلى المسلة الجنوبية فطلعت عليها) وأثبتناه من (ج) ، وهو ما يتوافق وما يلي.
(2) في (ج) : (فتطلع على رأسها) .
(3) في (ج) : الميلين.