والرجاء: أن يرجو العبد رحمة الله العامة، ورحمته الخاصة به. فيرجو قبول ما تفضل الله عليه به من الطاعات، وغفران ما تاب منه من الزلات، ويعلق رجاءه بربه في كل حال من أحواله.
وذكر الله الإنابة في مواضع كثيرة، وأثنى على المنيبين، وأمر بالإنابة إليه. وحقيقة الإنابة: انجذاب القلب إلى الله، في كل حالة من أحواله، ينيب إلى ربه عند النعماء بشكره، وعند الضراء بالتضرع إليه، وعند مطالب النفوس الكثيرة بكثرة دعائه في جميع مهماته، وينيب إلى ربه، باللهج بذكره في كل وقت.
[والإنابة أيضا: الرجوع إلى الله، بالتوبة من جميع المعاصي، والرجوع إليه في جميع أعماله وأقواله، فيعرضها على كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فتكون الأعمال والأقوال، موزونة بميزان الشرع]
أمر تعالى بالإخلاص، وأثنى على المخلصين، وأخبر أنه لا يقبل إلا العمل الخالص.
وحقيقة الإخلاص: أن يقصد العامل بعمله وجه الله وحده وثوابه. وضده: الرياء، والعمل للأغراض النفسية.
نهى الله عن التكبر، وذم الكبر والمتكبرين، وأخبر عن عقوباتهم العاجلة والآجلة.
والتكبر هو: رد الحق، واحتقار الخلق، وضد ذلك التواضع، فقد أمر به، وأثنى على أهله، وذكر ثوابهم، فهو قبول الحق ممن قاله، وأن لا يحتقر الخلق، بل يرى فضلهم، ويحب لهم ما يحب لنفسه.
العدل، هو: أداء حقوق الله، وحقوق العباد.
والظلم: عكسه، فهو يشمل ظلم العبد لنفسه بالمعاصي والشرك وظلم العباد في دمائهم وأموالهم وأعراضهم.
الصدق، هو: استواء الظاهر والباطن في الاستقامة على الصراط المستقيم، والكذب بخلاف ذلك.
حدود الله هي: محارمه، وهي التي يقول فيها {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} ، ويراد بها ما أباحه الله وحلله، وقدره، وفرضه، فيقول فيها {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا}
الأمانة هي: الأمور التي يؤتمن عليها العبد. فيشمل ذلك أداء حقوق الله، وخصوصا الخفية، وحقوق خلقه كذلك.