بأنهم لا يقبلون تفسير النص إطلاقاً، إلا إذا أجمع عليه السلف، هكذا يقول قائلهم تمويهاً وتضليلاً. فقلت له: وهل تعتقد إمكان إجماع السلف على تفسير لنص من القرآن؟ قال: هذا مستحيل. قلت: إذاً أنت تريد المستحيل، أم أنك تتستر؟ فخنس وسكت. الشاهد: أن سبب ضلال الفرق كلها قديماً وحديثاً هو عدم التمسك بهذه الدعامة الثالثة: أن نفهم الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح. المعتزلة .. المرجئة .. القدرية .. الأشعرية .. الماتريدية ؛ وما في هذه الطوائف كلها من انحرافات، سببها أنهم لم يتمسكوا بما كان عليه السلف الصالح؛ لذلك قال العلماء المحققون: وكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف. فهذا ليس شعراً، بل هذا الكلام مأخوذ من الكتاب والسنة: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) [النساء:115] لماذا قال: ويتبع غير سبيل المؤمنين؟ كان يستطيع ربنا أن يقول: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً) فلم قال: ويتبع غير سبيل المؤمنين؟ حتى لا يركب أحد رأسه، ولا يقول: أنا فهمت القرآن هكذا، وفهمت السنة هكذا، فيقال له: يجب أن تفهم القرآن والسنة على طريقة السلف المؤمنين الأولين السابقين. وقد أيد هذا النص من القرآن نصوص من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، كحديث الفرق، قال عليه الصلاة والسلام: (.. كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: في رواية الجماعة. وفي أخرى: ما أنا عليه وأصحابي) لماذا وصف الفرقة الناجية بأن تكون على ما كانت عليه الجماعة، وهي جماعة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ لكي يسد الطريق على المؤولين ، وعلى المتلاعبين بالنصوص. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- ما هي مقاصد الدعوة السلفية؟
أما مقاصدها: فلا شك أن من مقاصدها هو أن يحققوا المجتمع الإسلامي الذي به يمكن تحقيق الحكم بالإسلام لا بسواه، فالحكم بالإسلام في غير مجتمع إسلامي ضدان لا يجتمعان، لذلك أختم الجواب على هذا السؤال بكلمة في منتهى الحكمة -عندي- فنقول للمسلمين جميعاً: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم؛ تُقم لكم على أرضكم. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- هل الخلاف بين المسلمين في الفروع وليس في الأصول؟
المسلمون مختلفون حتى في العقيدة، وليس كما يقول جماهير المشايخ اليوم: إن الخلاف بين المسلمين إنما هو في الفروع وليس في الأصول، (هذه شنشنة نعرفها من أخزم) ولا تكاد تقرأ مجلة دينية إلا وتجد الضرب على هذه الوتيرة وعلى هذه النغمة فيها، وهي أن الخلاف بين المسلمين إنما هو في الفروع وليس في