فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7260 من 346740

الأصول، ثم يزيدون على ذلك فيقولون: والاختلاف في الفروع رحمة، وهذا كله خطأ من ناحيتين: الناحية الأولى: أن الاختلاف يتعدى الفروع إلى الأصول، بل إن الخلاف وقع في أس الأصول كلها، ألا وهو الإيمان بالله تبارك وتعالى، فما أظنكم يخفى عليكم الخلاف بين الماتريدية -مثلاً- وأهل السنة جميعاً في الإيمان، هل يقبل الزيادة والنقص أم لا؟ وهل من مسماه الأعمال الصالحة أم لا؟ فالجمهور ونصوص الكتاب والسنة تثبت أن الإيمان يزيد وينقص، وأن العمل الصالح من الإيمان، أما الماتريدية فلا يزالون يقولون: الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وكل إيمان يقبل الزيادة فهو كفر؛ لأنهم يعتقدون أن الإيمان شيء لا يقبل الزيادة والنقص أبداً، وهذا المذهب حتى اليوم مسيطر وربما يكون مسيطراً على أكبر رقعة من العالم الإسلامي. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

س)- ما تعليقكم على ِقولِ بَعضِ المتَكلِّمينَ بأنَّ مَذهبَ السَّلفِ أسلمُ وَمَذهبُ الخَلَفِ أعلَمُ وأحكَمُ ؟

انتُم تَسمَعونَ في كَثيرٍ مِن المناسباتِ أقوالاً يَتَلَفَّظُ بِها بَعضُ من يَنتمي إلى العِلمِ، وَلكن ليسَ هذا هو العِلمُ الذي طَريقُهُ ما ذكرتُهُ آنِفاً ، الكتابُ والسنةُ وما كانَ عَلَيهِ الصحابَةُ ، وإنَّما يَعنُونَ بالعِلمِ ما يَفهَمونَهُ من الكتابِ والسُّنةِ دونَ أن يَرجِعوا إلى العِصمةِ التي تَحفَظُهُم مِن أن يَكونوا مِن الفِرَقِ الضَّالَّةِ.

لذلك تَجِدونَ وَتَسمَعونَ في بَعضِ ما يُنشَرُ ويُطبَعُ في العَصرِ الحاضِرِ مِن رَسائِلَ أو مِن مَقالاتٍ ؛ أنَّ كثيراً من هؤلاءِ الذينَ يَدَّعونَ العِلمَ أو ينتمونَ إلى العلمِ ، أو يَزعُمُ الجماهيرُ أنَّهم من أهلِ العِلمِ ، تَسمَعونَ مِنهُم مَن يَقولُ - مُخالِفاً لِكُلِّ هذهِ الأدلَّةِ التي ذكرنا آنِفا-: (( مَذهَبُ السَّلَفِ أسلمُ ، وَمَذهَبُ الخَلَفِ أعلَمُ وأحكَمُ ) )، هذا إعلانٌ صَريحٌ مَفضوحٌ بأنَّ هذا القائِلَ وأمثالهُ لا يَرجِعونَ إلى ما ذَكَرنا من النُّصوصِ التي توجِبُ عَلَيهِم أن يَلتَفِتوا إلى ما كَانَ عليهِ السَّلفُ أصحابُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- من الهُدى والنُّورِ.

فَقَولُ هؤلاءِ: إنَّ عِلمَ السَّلفِ أسلَمُ وعِلمُ الخَلَفِ أعلَمُ وأحكَمُ ؛ معنى ذلكَ: أنَّهم أعرضوا عن اتِّباعِ السلفِ الذينَ أَمَرَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- باتِّباعِ سُنَّتِهِم. اصول الدعوة السلفية: 105-106.

س)- ما الواجب على الدعاة اليوم في الدعوة الى الله عز وجل؟

فَرسولُنا -صلى الله عليه وسلم- هو الأسوَةُ الحسنَةُ في مُعالَجَةِ مَشاكِلِ المسلمينَ في عالَمِنا المُعاصِرِ وفي كُلِّ وَقتٍ وَحينٍ ، وَيَقتَضي ذلك مِنَّا أن نَبدأَ بِما بَدأَ بِهِ نبيُّنا -صلى الله عليه وسلم- وَهو إصلاحُ مَا فَسَدَ مِن عَقائِدِ المسلمينَ أوَّلاً ، وَمِن عِبادَتِهِم ثانياً ، وَمِن سُلوكِهِم ثالثاً. انتهى كلام الالباني من التوحيد اولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت