والسنة، ثم يقول: أنا أفهم هكذا، وأنا مأمور باتباع الكتاب والسنة؟! فهذا لا يوجد مسلم -صفه كما شئت، سلفي أو خلفي- أبداً يقول بمثل هذا الكلام، ونحن قلنا دائماً وأبداً، وفي الأمس القريب نهار البارحة جاءني أشخاص من حمص، فيهم شاب مثقف بعض الشيء، وقد بلغه من اللامذهبية المعروفة ونحوها ما يشير إليه هذا الكاتب، من أننا ندعو الناس جميعاً إلى اتباع الكتاب والسنة، يعني: أن الجهال يفهمون الكتاب والسنة بجهلهم، فشرحت له المسألة بشيء من التفصيل، إيجازه قلت له: نص القرآن الكريم جعل الناس من حيث العلم والجهل قسمين: علماء، وهم الذين يفهمون الكتاب والسنة، ويقابلهم غير العلماء، ونسميهم الجهال الذين لا يفهمون الكتاب والسنة، وعلى كل من القسمين واجبه بنص القرآن الكريم، قال تعالى: (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [النحل:43] إذاً: هو يخاطب الأمة في مجموعها، في علمائها وجهالها، في مثقفيها وأمييها، يقول: أنتم طائفتان: علماء وغير علماء، غير العلماء عليهم أن يسألوا العلماء: (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [النحل:43] نحن هذا الذي ندعو الناس إليه، لكن قد نختلف مع المقلدين في مفهوم العلم والعالم، ما هو العلم؟ ومن هو العالم؟ دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- ما حكم تقسيم الدين إلى لباب وقشور؟
كثيرٌ من الكتاب الإسلاميين اليوم ومن المحاضرين وأمثالهم يصرِّحون بأن هذه القضايا التي جعلها الإسلام مبادئ وقواعد؛ مثل: (مَنْ تشبَّه بقوم فهو منهم) ، يقولون: هذه مسائل تافهة، وهذه أمور تعتبر من القشور! نحن لا بد أن نشتغل الآن باللباب!! وليتهم يشتغلون باللباب؛ لأن الذي لا يحافظ على القشر لا يمكن أن يحافظ على اللباب؛ لأن ربنا عز وجل بحكمته كما حصَّن لباباً مادياً ببعض القشور المتنوعة، كذلك أيضاً حصَّن لباباً روحياً معنوياً بأمور أخرى يسميها هؤلاء بالقشور، ونحن نسميها بمثل ما قال الله في الحديث القدسي: (ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به... إلخ) . لذلك فإن الأمة المسلمة الحية لا يمكن أبداً أن تكون مسلمة في قلبها، وغير مسلمة في قالبها، لأن الإسلام كلٌّ لا يتجزأ أبداً. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- بعض الدعاة يعرضون عن الاهتمام بأصل الاسلام وهو التوحيد . فما نصيحتكم لمن كان هذا منهجه؟
مَعلومٌ مِن طَريقَةِ دَعوتِهِم أنَّهُم قد أعرَضُوا بالكُليَّة عن الاهتمامِ بالأصلِ الأوَّلِ - أو بالأمرِ الأهمِّ - من الأُمورِ التي ذَكرتُ آنفًا ، وأَعني: العَقيدَةَ والعِبادَةَ والسُّلوكَ، وأعرَضوا عن الإصلاحِ الذي بَدأَ بِهِ الرَّسولُ -