س)- هل كل من مات من المسلمين يجب ان يصلى عليه؟
يستثنى من ذلك شخصان فلا تجب الصلاة عليهما:
الأول: الطفل الذي لم يبلغ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على ابنه إبراهيم عليه السلام.
الثاني: الشهيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء أحد وغيرهم.
ولكن ذلك لا ينفي مشروعية الصلاة عليهما بدون وجوب.
فتشرع الصلاة على من يأتي ذكرهم:
الأول: الطفل: ولو كان سقطا.
الثاني: الشهيد.
الثالث: من قتل في حد من حدود الله.
الرابع: الفاجر المنبعث في المعاصي والمحارم مثل تارك الصلاة والزكاة مع اعترافه بوجوبهما والزاني ومدمن الخمر ونحوهم من الفساق فإنه يصلى عليهم إلا أنه ينبغي لأهل العلم والدين أن يدعوا الصلاة عليهم عقوبة وتأديبا لأمثالهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم . وفي ذلك أحاديث.
الخامس: المدين الذي لم يترك من المال ما يقضي به دينه فإنه يصلى عليه وإنما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه في أول الأمر.
السادس: من دفن قبل أن يصلى عليه أو صلى عليه بعضهم دون بعض فيصلون عليه وهو في قبره على أن يكون الإمام في الصورة الثانية ممن لم يكن صلى عليه .
السابع: من مات في بلد ليس فيها من يصلي عليه صلاة الحاضر فهذا يصلي عليه طائفة من المسلمين صلاة الغائب لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي.
غير انه لا تشرع صلاة الغائب على كل من مات ومما يؤيد عدم مشروعية الصلاة على كل غائب أنه لما مات الخلفاء الراشدون وغيرهم لم يصل أحد من المسلمين عليهم صلاة الغائب ولو فعلوا لتواتر النقل بذلك عنهم .
فقابل هذا بما عليه كثير من المسلمين اليوم من الصلاة على كل غائب لا سيما إذا كان له ذكر أو صيت ولو من الناحية السياسية فقط ولا يعرف بصلاح أو خدمة للإسلام ولو كان مات في الحرم المكي وصلى عليه الآلاف المؤلفة في موسم الحج صلاة الحاضر قابل ما ذكرنا بمثل هذه الصلاة تعلم يقينا أن ذلك من البدع التي لا يمتري فيها عالم بسنته صلى الله عليه وسلم ومذهب السلف رضي الله عنهم.انتهى كلام الالباني من كتاب مختصر الجنائز.