س)- ما حكم الشرع بالنسبة لرجل مسلم يكفل، أو يشارك في الرخص التجارية التي تصدر عن بلديات الدولة، لرجل مسلم أو غير مسلم من غير أهل هذا البلد، مع إلزام المكفول أو المشارك بدفع مبلغ معين مقابل هذه الكفالة؟
الذي نراه والله أعلم أن هذه الكفالة إذا كانت مجرد كفالة شكلية لا يقترن بها مساعدة عملية للمكفول، فهذا من باب أكل مال الناس بالباطل، وهو المنهي عنه في القرآن الكريم. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- هل نفهم من حديث عائشة قالت: (دخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عليَّ يوم عيد وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، وتضربان عليه بدف، ولما دخل أبو بكر قال: أمزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم...الحديث ) أن الدف ليس من مزامير الشيطان؟
نحن نقول: الأصل في آلات الطرب أنها من مزامير الشيطان، لكن استثنى الشارع الحكيم من أن يكون مزماراً للشيطان في هذا الوقت المعين، فالأصل: أنه مزمار للشيطان في غير يوم العيد، أما في يوم العيد فليس مزماراً للشيطان، فلا منافاة والحمد لله. ولعل من المفيد أن نذكر أيضاً بمثالٍ آخر، وهو مهم جداً من حيث الحياة الفكرية التي يحياها اليوم العالم الإسلامي جله، والذين يعتقدون بأن الموتى يسمعون، ويحتجون على ذلك بحجج كثيرة ولسنا نحن في هذا الصدد، إلا فيما يتعلق بلفت النظر إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أقر أحداً على شيء فهو حق فعلينا الاستفادة من ذلك. كلنا يذكر غزوة بدر، حينما أهلك الله عز وجل صناديد قريش، وألقوا في قليب بدر، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن وضعت الحرب أوزارها، فوقف على القليب ونادى أولئك الكفار القتلى بأسمائهم: (يا فلان بن فلان! لقد وجدت ما وعدني ربي حقاً، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟ قال عمر -هنا الشاهد-: يا رسول الله! إنك لتنادي أجساداً لا أرواح فيها) . ماذا نفهم نحن من قول عمر هنا؟ الجواب: نفهم من ذلك نحو فهمنا من كلمة أبي بكر هناك، ومن كلمة حفصة هناك، فنفهم أن عمر بن الخطاب يرى أن الموتى لا يسمعون؛ ولذلك فهو يستغرب ويتعجب لمناداة الرسول عليه الصلاة والسلام لهؤلاء الموتى، حديث يقول: (يا فلان بن فلان! يا فلان بن