في المسجد، فكثيراً ما شاهدنا بعض الناس في المسجد الذي له نوافذ مطلة إلى جهة القبلة، يأتي فيبصق إلى الجهة التي قد صلى إليها، أو سرعان ما سيصلي إليها، فهذه غفلة عن ذكر الله، لكن هذا من الذكر الذي لا يعرفه -مع الأسف- أهل الذكر المبتدع الذين يرقصون في أذكارهم، ولم يعرفوا من ذكر الله إلا هذا النوع الذي لا أصل له في كتاب الله ولا في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وليس المقصود التذكير بهذه المسألة، وإنما أختها وهي ألصق بالمصلي من هذه، فإنه إذا كان لا يجوز للمسلم أن يبصق تجاه القبلة وهو يمشي، أو هو جالس ليس في صلاة، فمن باب أولى إذا كان في صلاة؛ لأنه يكون قائماً متوجهاً إلى الله عز وجل في صلاته بكل جوارحه، وهذه المسألة فيها أحاديث كثيرة لست الآن بصددها. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- هل بدء الساقي يكون بكبير القوم؟
في الحديث أن بدء الساقي بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما كان لأنه صلى الله عليه وسلم كان طلب السقيا، فلا يصح الاستدلال به على أن السنة البدء بكبير القوم مطلقاً كما هو الشائع اليوم، كيف وهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، بل أعطى الأعرابي الذي كان عن يمينه دون أبي بكر الذي كان عن يساره، ثم بين ذلك بقوله: (( الأيمن فالأيمن ) ). انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم1771.
س)- ما حكم شرب قليل الخمر؟
يحرم كل مسكر، سواء كان متخذاً من العنب أو التمر أو الذرة أو غيرها، وسواء في ذلك قليله أو كثيره، وأن التفريق بين خمر وخمر، والقليل منه والكثير باطل، خلافاً لما ذهب إليه بعض عليه بعض من تقدم. واغتر به بعض المعاصرين في مجلة (العربي) الكويتية منذ سنين ثم رد عليه بعض مشايخ الشام، فما أحسن الرد، منعه منه تعصبه للمذهب، عفا الله عنا وعنه بمنه وكرمه. والعصمة لله وحده. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم1814.
س)-ما مدى صحة القول: (لا حياء في الدين) ؟
نجد دليل مثل هذا القول في - إن فُهم صوابًا - كلمة مأثورة في (صحيح مسلم) ، وهو قول السيدة عائشة ، رضي اللَّه عنها: (رحم اللَّه نساء الأنصار ، لم يمنعهن حياؤهن أن يتفقهن في الدين) ، ولكن هذا القول يحتاج إلى التقييد ؛ لأنَّ الأقوال المأثورة يفسر بعضها بعضًا ، فنقول: إذا قيلت هذه الكلمة بمناسبة بحثٍ علميٍّ ، سؤال ، أو في سياق التفقه في الدين ، أو وضعت في مكان مناسب فهي صحيحة ، أما أن يقال: (لا حياء في الدين) من غير تقييد ، فلا ؛ لأن (الحياء من الإيمان) ، كما يقولُ الرسول صلى الله عليه وسلم. نقلا من موقع جماعة انصار السنة ، والمرجع مجلة التوحيدالعددالعاشر لسنة 1420.