فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 546

وعشرين سورة، ولهذا يقول تعالى: الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ الم* اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ* نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ المص* كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ الر* كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ الم* تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ حم* تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم* عسق* كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وغير ذلك من الآيات الدالة على صحة ما ذهب إليه هؤلاء - القائلون بأنها إشارة إلى أن القرآن المعجز جاء من مألوف حروفهم - لمن أمعن النظر» «1» .

وينتصر الحافظ ابن كثير لهذا المذهب في مجيء هذه الحروف «بيانا لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها. وقد حكى هذا المذهب الرازي في تفسيره عن المبرد وجمع من المحققين، وحكى القرطبي عن الفراء وقطرب نحو هذا. وقرره الزمخشري في

(كشافه) ونصره أتم نصر، وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية، وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجاج المزى، وحكاه لي عن ابن تيمية» «1» .

وترى هذا الكلام بنصه تقريبا، قد نقله السيد محمد رشيد رضا، معقبا به على قول الشيخ محمد عبده:

«الم: هو وأمثاله أسماء للسور المبتدأة به ...

(1) تفسير ابن كثير: 1/ 68 - وقابل عليه ما في (تفسير الذكر الحكيم) 1/ 122 ط المنار، من إضافة السيد محمد رشيد رضا وفيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت