فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 546

{فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) }

وسأله عن معنى قوله تعالى: {فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا} .

فقال: القاع الأملس والصفصف المستوى. سأله نافع: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

بملمومة شهباء لو قذفوا بها ... شماريخ من رضوى إذا عاد صفصفا

(تق، ك، ط) - الكلمتان [الكلمة] من آية طه 106 في يوم القيامة:

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا* فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا* لا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا القاع، واحد القيعان، وحيدة الصيغة في القرآن.

واوية، قلبت ياء قيعان، لكسر ما قبلها (ص) ومن المادة جاءت قيعة، في آية النور 39:

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ودلالة الهبوط والانخفاض في القاع أقرب من دلالة الملاسة. وهو في الأصل اللغوى لما انخفض من الأرض وهبط.

وصيغة صفصف، وحيدة في القرآن كذلك، وجاء فيه من المادة صفّ، وصافات والصافات، وصواف، ومصفوفة.

ومعناهما عند الفراء: القاع، والقيعة: المستنقع، وما انبسط من الأرض ويكون فيه السراب وهما: والصفصف الأملس الذي لا نبات فيه. وفي تفسير البخاري: قاعا، يعلوه الماء، والصفصف المستوى من الأرض. وفي تأويل الطبري: قاعا، أرضا ملساء. صفصفا: مستويا لا نبات فيه. وأسنده عن ابن عباس وغيره من أهل التأويل.

وتفسيره بالمستوى، نظر فيه إلى الصفّ. ومعنى الخلاء في الصفصف أقرب.

والعربية تقول: صفصف، إذا سار وحده. ودلالة الاستواء في الصفصف على ما فسرها به ابن عباس وغيره، من حيث لا ترى في القاع الخالى الأجرد علامة تتميز من غيرها أو تظهر بارزة.

وأما الصف، فيأخذ معنى الاستواء فيه، دلالة النظام والترتيب. ومنه «صافات، وصوافّ، ومصفوفة» والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت