فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 546

{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) }

وسأل ابن الأزرق عن قوله تعالى: {كُلَّ بَنانٍ} .

فقال ابن عباس: أطراف الأصابع.

وشاهده قول عنترة العبسى:

فنعم فوارس الهيجاء قومى ... إذا علق الأعنة بالبنان «1»

(تق، ك، ط) - الكلمة من آية الأنفال 12:

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا، سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ومعها آية القيامة 4: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ* بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ.

وليس القرآن غيرهما من المادة.

البنان واحدته بنانه، وهي الأصابع أو أطرافها (ق) يقال: ما زاد عليه بنانة، أي إصبعا واحدة (س) .

وفى تأويلها بآية الأنفال: أنها أطراف أصابع اليدين والرجلين، وقيل: هي الأطراف، وقيل: كل مفصل (الطبري) .

حكاها أبو حيان وقال: والمختار أنها الأصابع (البحر/ آية الأنفال) .

وفسرها الراغب كذلك بالأصابع، خصها الله تعالى بالذكر لأجل أنهم بها يقاتلون ويدافعون.

(المفردات) وفي حديث جابر، بن عبد الله بن عمرو الأنصارى، وذكر استشهاد أبيه رضي الله عنهما يوم أحد قال: «ما عرفته إلا ببنانه» .

قال ابن الأثير: البنان الأصابع، وقيل أطرافها، واحدتها بنانة (النهاية) .

والزمخشري في آية القيامة: ذكر الأطراف على أنها أصابع الإنسان «التي هي أطرافه وآخر ما يتم من خلقه، أو: بلى قادرين على أن نسوى بنانه ونضم سلامياته على صغرها ولطافتها بعضها إلى بعض، كما كانت أولا من غير نقصان ولا تفاوت. وقيل معناه، بلى نجمعها - عظام الإنسان - ونحن قادرون على أن نسوى أصابع يديه ورجليه، أي نجعلها مستوية شيئا واحدا كخفّ البعير وحافر الحمار، ولا فرق بينهما، فلا يمكن أن يعمل بها شيئا مما يعمل بأصابعه المفرقة ذات المفاصل والأنامل، من فنون الأعمال والبسط والقبض والتأتّى لما يريد من الحوائج (الكشاف) .

ورأى أبو حيان في قول الزمخشري تكلفا وتنميق ألفاظ، قال: أي نحن قادرون على أن نسوى، بناته وهي الأصابع، أكثر العظام تفرقا وأدقها أجزاء، وهي العظام التي في الأنامل ومفاصلها. وهذا عند البعث. وقال ابن عباس والجمهور: نجعلها في حياته هذه بضعة أو عظما واحدا، فتقل منفعته بها، وهذا القول فيه توعد. والمعنى الأول هو الظاهر والمقصود من رصف الكلام.

وذكر الزمخشري هذين القولين بألفاظ منمقة على عادته في حكاية أقوال المتقدمين. (البحر المحيط) .

(1) كذا في تق ط، وكلمة الأعنة غير مقروءة في (ك) ورواية الديوان وشعراء النصرانية 6/ 814:

إذا علقوا الأسنة، الأعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت