{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) }
وسأل ابن الأزرق عن قوله تعالى: {فَلَمَّا أَفَلَتْ} فقال ابن عباس: زالت عن كبد السماء.
وشاهده قول كعب بن مالك:
فتغيّر القمر المنير لفقده ... والشمس قد كسفت وكادت تأفل
-الكلمة من آية الأنعام 78، في إبراهيم عليه السلام:
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا قالَ هذا رَبِّي، فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ* فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغًا قالَ هذا رَبِّي، فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ* فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ، فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ.
وفيما عدا هذه الآيات، لم ترد المادة في القرآن الكريم.
وتفسير أفول الشمس بزوالها عن كبد السماء، هو من قبيل الشرح على وجه التقريب، فلا يفوتنا معه لمح ما في الأفول من دلالة الغروب. والقرآن لم يستعمله إلا في النيرات: الكوكب والقمر والشمس، إذ يغيب ضوؤها في مغيب الغروب. وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة: «فلما أفل» أي غاب (1/ 199) وفي الغريبين للهروي: «لا أحب الآفلين» أي التي تغيب، يقال أفلت النجوم إذا غابت (1/ 59) ولعله منقول من الآفل: المرضع ذهب لبنها.