فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 546

{فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38) }

وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى: {لا يَسْأَمُونَ} فقال ابن عباس: لا يفترون ولا يملّون، واستشهد بقول الشاعر:

من الخوف لا ذو سأمة من عبادة ... ولا هو من طول التعبّد يجهد

(تق، وبزيادة في(ك، ط) :

الملائكة لا يفترون ولا يملون عن العبادة.

-الكلمة من آية فصلت 38:

فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ.

ومعها آيتا، فصلت 49:

لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ والبقرة 282 في كتابة الدّين:

وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلى أَجَلِهِ، ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا.

وتفسير «لا يسأمون» ب: لا يفترون ولا يملون، وجه التقريب فيه أن في السآمة معنى الملل. قال في (القاموس) : سئم الشيء ومنه، كفرح .. ملّ فهو سئوم.

وكذلك فسره «ابن الأثير» بالملل في حديث: «إن الله لا يسأم حتى تسأموا» قال:

لا يمل حتى تملوا، وهو الرواية المشهورة. والسآمة الملالة والضجر (النهاية) على ألا يفوتنا في السآمة، معنى الملل مما يتكرر. وهو ما التفت إليه الراغب فقال إنها: الملالة مما يتكرر ويكثر لبثه، فعلا كان أو انفعالا قال تعالى: «وهم لا يسأمون وقال: «لا يسأم الإنسان من دعاء الخير» وقال الشاعر زهير بن أبي سلمى:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا، لا أبا لك، يسأم

وأما الفتور، فيما نقل عن ابن عباس في تفسير الكلمة، فيأتي نتيجة للسآمة أو مظهرا لها، من حيث يفتر الإنسان عما سئمه وملّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت