فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 546

{لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) }

وسأله عن معنى قوله عز وجل: {لا فِيها غَوْلٌ} قال: ليس فيها نتن ولا كراهية خمر الدنيا.

واستشهد بقول امرئ القيس:

ربّ كأس شربت لا غول فيها ... وسقيت النديم منها مزاجا

(تق، ك، ط) - الكلمة من آية الصافات 47 في شراب أهل الجنة:

يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ* بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ* لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ «1» .

وحيدة في القرآن صيغة ومادة في تفسير البخاري عن مجاهد: غول وجع بطن. وفي (فتح الباري) : وصله الفريابى عنه كذلك. وروى فيها الطبري من اختلاف أهل التأويل في معناها: أنه الصداع. عن ابن عباس. وعنه أيضا وعن مجاهد: وجع بطن، وعن قتادة وغيره: لا وجع فيها ولا صداع رأس. وعن السدى: لا تغول عقولهم. وعن ابن جبير: لا يصيبهم أذى ولا مكروه. وقال آخرون: إثم. واختار القول بأنها تغتال عقولهم. وقد يحتمل أن لا يكون فيها ما يؤذيهم من مكروه.

وعن الشعبى والسدى وأبي عبيدة: لا تغتال عقولهم فتذهب بها. حكاه القرطبي وأنشد:

وما زالت الكأس تغتالنا ... وتذهب بالأوّل فالأول

أى تصرعنا واحدا واحدا.

وهذا المعنى أصل في المادة بمختلف صيغها واشتقاقها: الغول، والغول، والتغوّل، والغيلة، والاغتيال، والدواهى وكل ما يغول المرء. قال ابن الأثير:

كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا، أي تتلون في صور شتى، وتغولهم أي تضلهم وتهلكهم (النهاية) ويحتمل الغول في الخمر كل هذه الدلالات من اغتيال للعقل وهلاك وضلال وضياع، ومن تلبيس الوهم وأباطيل الخيال ...

(1) قرأها حمزة والكسائى، الكوفيان: «ينزفون» بكسر الزاى. والباقون بفتحها، ولا خلاف في ضم الياء (التيسير: 186)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت