فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 546

{تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) }

وسأل نافع عن قوله تعالى: {ضِيزى} .

فقال ابن عباس: جائرة.

وشاهده قول امرئ القيس:

ضازت بنو أسد بحكمهم ... إذ يعدلون الرأس بالذنب

(تق، ك، ط) - الكلمة من آية النجم 22:

أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى* وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزى.

وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.

معناها في اللغة: جائرة: ضاز في الحكم، أي جار، وضازه حقه بخسه.

وضأزه كذلك، وقِسْمَةٌ ضِيزى أي جائرة. وللعرب فيها ثلاث لغات:

ضيزى، وضؤزى، وضئزى، ولم يقرأ أحد بهذه اللغات. قال الطبري:

وعندهم أن ضيزى، فعلى، كسروا الفاء لتسلم الياء. قال الفراء:

وإنما قضيت على أولها بالضم لأن النعوت للمؤنث تأتي إما بفتح وإما بضم، فالمفتوح سكرى وعطشى، والمضموم الأنثى والحبلى (المعاني، 3/ 98 سورة النجم) وحكاه عنه الطبري بلفظه، والجوهري تضمينا.

فى تأويل الطبري للآية: يقول جل ثناؤه: قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية، ناقصة غير تامة، لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم.

وآثرتم أنفسكم بما ترضونه .. وبنحو ما قلناه قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنها: فقال بعضهم: عوجاء، وآخرون: جائرة، وعن ابن عباس جائرة لا حق فيها، وقال آخرون: مخالفة.

وفى مفردات الراغب: ناقصة.

قلت: تأويلها بالجور والنقصان مما يحتمله سياق الآية. وهو صريح في شاهد المسألة، وسائر شواهدهم للمخفف والمهموز.

وفى القرآن الكريم كلمة «جائر» من الجور، وفيه «نقص» فعلا ومصدرا.

ولا أحقق وجه انفراد آية النجم بكلمة «ضيزى» وقصارى ما ألمحه فيها، عن بعد، حس مادتها فيما يلوك عبدة الأوثان، منقولة من: ضاز التمرة: لاكها.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت