{فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266) }
وسأل نافع عن قوله تعالى: {إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ} .
فقال ابن عباس: الريح الشديدة.
واستشهد له بقول الشاعر:
فله في آثارهنّ خوار ... وحفيف كأنه إعصار
(تق) ، زاد في (ك، ط) :
التي تجرى بالعذاب
-الكلمة من آية البقرة 266:
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ، كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ.
وحيدة الصيغة، ومعها في القرآن من مادتها:
الفعل من العصر في آيتي يوسف: إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْرًا 36 فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ 49.
والمعصرات في آية النبأ 14، والعصر بمعنى الدهر والزمن في آية العصر.
وتفسير الإعصار بالريح الشديدة، قريب، مع ملحظ دلالة مادته على الاعتصار. بالضغط لاستخلاص العصارة أَعْصِرُ خَمْرًا وسميت السحب الممطرة «المعصرات» لما تعتصر من المطر. كما أطلق الإعصار على الريح الشديدة أو هو «الغبار الذي يسطع مستديرا ... ويقال في غبار العجاجة أيضا إعصار» ومنه الآية (مقاييس اللغة) . وقال الجوهري: والإعصار ريح تهب تثير الغبار فيرتفع في السماء كأنه عمود إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ ويقال: هي ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق (ص) وهو بلفظه تأويل الطبري للكلمة، ثم أسند عن ابن عباس، قال: ريح فيها سموم شديدة. وعنه أيضا: هي السموم الحارة. وعند الراغب:
الإعصار ريح تثير الغبار (المفردات) .