فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 546

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) }

وسأل نافع عن قوله تعالى: {قَضى نَحْبَهُ} فقال ابن عباس: أجله الذي قدر له.

واستشهد بقول لبيد بن ربيعة «1» :

ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل

(تق، ك، ط) - الكلمة من آية الأحزاب 23:

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا.

وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.

تفسير النحب بالأجل، اقتصر عليه الفراء في معنى الآية وحكاه «ابن سيده» في (المحكم) عن الزجاج. وفسره البخاري في آية الأحزاب بالعهد (ك التفسير) ونقل فيه ابن حجر عن أبي عبيدة قال: أي نذره. والنحب أيضا النفس، والخطر العظيم. وقال غيره: النحب في الأصل النذر، ثم استعمل في آخر كل شئ.

وأسند عن الحسن في الآية: قضى أجله على الوفاء والتصديق. وتعقبه (فتح الباري 8/ 366) وقال ابن الأثير: النحب النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب وقيل: النحب الموت. كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت. (النهاية) ومن معاني النحب، والنحيب: في اللغة، أشد البكاء، وحشرجة السعال، والموت، والأجل (المحكم) والذي في (الأساس) النحب: النذر .. ، ومن المجاز:

قضى نحبه: مات، كأن الموت نذر في عنقه.» وربما كان أصل النحيب حشرجة السعال، فكان منه حشرجة الموت، والنحيب على الموتى، ومن حتمية قضاء الأجل، جاء استعمال النحب في النذر. والله أعلم.

(1) الشاهد، في ديوان لبيد، وهو من شواهد رسالة الغفران. وفيها تخريجه. ط الذخائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت