فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 546

{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) }

وسأل نافع عن معنى قوله تعالى: {وَهُمْ فِيها خالِدُونَ} .

فقال ابن عباس: باقون لا يخرجون منها أبدا.

واستشهد بقول «عدى بن زيد» :

فهل من خالد إمّا هلكنا ... وهل بالموت، يا للنّاس، من عار «1»

(تق، ك، ط) وزاد في الأخيرتين:

وقال لبيد بن ربيعة:

كلّ بني أمّ وإن كثروا ... يوما يصيرون إلى واحد

فالواحد الباقى كمن قد مضى ... ليس بمتروك ولا خالد

-الكلمة من آية البقرة 25:

وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ، وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا، وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ، وَهُمْ فِيها خالِدُونَ.

وتفسير ابن عباس للكلمة، هو من قبيل الشرح، والخلود في العربية نقيض الفناء.

واستقراء ما في القرآن من مادة (خ ل د) وقد جاءت فيه بصيغ عدة سبعا وثمانين مرة، يضيف إلى الدلالة اللغوية ملحظا هامّا من خصوص الدلالة القرآنية للخلود، فلا خلود في القرآن إلا في الحياة الآخرة: في دار الخلود، أو في عذاب الخلد. وحيث يأتي الخلود متعلقا بالحياة الدنيا، فعلى وجه الوهم أو الإنكار والنفي كالذي في آيات:

الشعراء 129: وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ الهمزة 3: يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ.

الأنبياء 34: وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ.

ولا غنى عن هذا الملحظ في فهم الدلالة الإسلامية للكلمة القرآنية. وفي (مفردات الراغب) أن معنى هذا الخلود هو أن يبرأ الخالد من أعراض الفساد.

(1) وقع في نسختى (ك، ط) : يا للناس من عام* تصحيف. وهو في (شعراء الجاهلية/ النصرانية) كما في (تق) 4/ 456

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت