فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 546

{فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) }

وسأله عن معنى قوله تعالى: {مِنْ طِينٍ لازِبٍ} .

قال: اللازب الملتصق: وشاهده قول النابغة:

ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده ... ولا يحسبون الشرّ ضربة لازب «1»

(تق) وفي (ك، ط) قال: الملتزق الجيد، وهو الطين الحر.

-الكلمة من آية الصافات 11:

فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنا، إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ.

وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.

القولان في المسألة، أسندهما الطبري عن ابن عباس بلفظ مقارب: الملتصق، والطين الحر الجيد اللزج.

وعن ابن زيد: يلتصق كأنه غراء، ذلك اللازب .. وقال الطبري في تأويلها:

ولاصق، وصفه جل ثناؤه باللزوب لأن التراب إذا خلط بماء صار طينا لازبا.

وعن الضحاك: المنتن، والعرب تبدل أحيانا هذه الياء ميما نقول طين لازم ومن اللازب قول النابغة/ البيت. ومن اللازم قول النجاشى الحارثى:* ضربة لازم* وقيل: اللازق «1» وفي مفردات الراغب: اللازب الثابت الشديد الثبوت: «من طين لازب» قال القرطبي بعد أن حكى الأقوال في تأويلها: وقال الماوردى: والفرق بين اللاصق واللازق، أن اللاصق هو الذي ألصق بعضه ببعض «واللازق الذي يلتزق بما أصابه.» ثم قال: والعرب تبدل الباء من الميم فتقول: ضربة لازب، وهو أفصح من لازم. وأنشد بيت النابغة ونحوه في حاشية الشيخ نصر الهورينى على القاموس.

(1) الذبياني، من بائيته في مدح عمرو بن الحارث الغسانى (الديوان: 54) وعلى هامشه في (شعراء الجاهلية 5/ 648) :

لازب: ثابت ولازم، واللغة الفصيحة لازب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت