{فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) }
وسأله عن معنى قوله تعالى: {مِنْ طِينٍ لازِبٍ} .
قال: اللازب الملتصق: وشاهده قول النابغة:
ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده ... ولا يحسبون الشرّ ضربة لازب «1»
(تق) وفي (ك، ط) قال: الملتزق الجيد، وهو الطين الحر.
-الكلمة من آية الصافات 11:
فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنا، إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ.
وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.
القولان في المسألة، أسندهما الطبري عن ابن عباس بلفظ مقارب: الملتصق، والطين الحر الجيد اللزج.
وعن ابن زيد: يلتصق كأنه غراء، ذلك اللازب .. وقال الطبري في تأويلها:
ولاصق، وصفه جل ثناؤه باللزوب لأن التراب إذا خلط بماء صار طينا لازبا.
وعن الضحاك: المنتن، والعرب تبدل أحيانا هذه الياء ميما نقول طين لازم ومن اللازب قول النابغة/ البيت. ومن اللازم قول النجاشى الحارثى:* ضربة لازم* وقيل: اللازق «1» وفي مفردات الراغب: اللازب الثابت الشديد الثبوت: «من طين لازب» قال القرطبي بعد أن حكى الأقوال في تأويلها: وقال الماوردى: والفرق بين اللاصق واللازق، أن اللاصق هو الذي ألصق بعضه ببعض «واللازق الذي يلتزق بما أصابه.» ثم قال: والعرب تبدل الباء من الميم فتقول: ضربة لازب، وهو أفصح من لازم. وأنشد بيت النابغة ونحوه في حاشية الشيخ نصر الهورينى على القاموس.
(1) الذبياني، من بائيته في مدح عمرو بن الحارث الغسانى (الديوان: 54) وعلى هامشه في (شعراء الجاهلية 5/ 648) :
لازب: ثابت ولازم، واللغة الفصيحة لازب.