{أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) }
وسأل نافع عن قوله تعالى: {إِلَّا فِي غُرُورٍ} .
فقال ابن عباس: في باطل. ولما سأله نافع: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال:
نعم، أما سمعت قول حسان:
تمنّيك الأمانى من بعيد ... وقول الكفر يرجع في غرور «1»
(تق) زاد في (ك، ط) : يهجو أبيّ بن خلف - الكلمة من آية الملك 20:
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ، إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ.
ومعها آية الأعراف، في الشيطان وآدم وزوجته:
فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وآيتا النساء 120، والإسراء 64: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً وفاطر 40: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
والأنعام 112: {زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً} والأحزاب 12: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً} لقمان 33، فاطر 5: {وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} ومعها الحديد 14.
الحديد 20: {وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ} وآل عمران 185.
وسياقها فيمن غرتهم الدنيا، والشيطان والأمانى وزخرف القول، وما يعد الظالمون بعضهم بعضا، يحتمل التفسير بالباطل عن قرب، مع التفات إلى ما في الغرور من غفلة ظاهره، ينخدع فيها المغرور لا يدري زيف ما يغره. ومنه قولهم صبحهم الجيش وهم غارون، أي غافلون (س) وأطلق الراغب: الغرور كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشيطان (المفردات) .
(1) في مطبوعة (تق) : [تمنتك] وما هنا من (ك، ط) وهي رواية ابن إسحاق لأبيات حسان، رضي الله عنه في مقتل أبي بن خلف، مرّ منها شاهد المسألة 103 (السيرة 3/ 90) .
وهو من إضافات الديوان، بلفظ ... تمنى بالضلالة من بعيد (389) .