فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 546

{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) }

وسأله عن معنى قوله تعالى: {وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي} .

قال: لا تضعفا عن أمرى.

وشاهده قول الشاعر:

إنى وجدّك ما ونيت ولم أزل ... أبغى الفكاك له بكل سبيل

(تق، ك، ط) - الكلمة من آية طه 42، خطابا لموسى وأخيه هارون عليهما السلام:

اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي.

وحيدة في القرآن صيغة ومادة.

وأما الضعف فكثير: الفعل الثلاثي ومصدره، وضعف وضعفان وأضعاف.

والرباعي من المضاعفة ومصدره، والسداسى من الاستضعاف، وضعيف وضعفاء والمستضعفون.

فى كتاب الأنبياء من صحيح البخاري عن مجاهد أيضا: لا تضعفا. وأسنده الطبري عن ابن عباس وجمهور أهل التأويل بلفظه أو بلفظ لا تبطئا. لم يذكر خلافا بينهم إلا ما أسنده عن ابن زيد قال: الوانى الغافل.

والروايتان عن ابن عباس في جامع القرطبي. وفيه عن أبان، قال: لا ينى، لا يزال. وبها فسر الآية واستشهد بقول طرفة:

كأنّ القدور الراسيات أمامهم ... قدور بنوها لا تنى أبدا تغلى

قال القرطبي: والونى الضعف والفتور والكلال والإعياء، وكله مراد في الآية.

وفى الونى من دلالة الإبطاء والتقصير وفتور الهمة والعزيمة، ما ليس في الضعف، أكثر ما يكون في العجز وضعف القوة والطاقة، لا عن توان وتقصير بالضرورة. والعربية فرقت بين ما يكون من التوانى تراخيا وفتورا وإبطاء، ومن الأناة حلما وتمهلا.

ومعنى التقصير والفتور أقرب إلى «ما ونيت» في شاهد المسألة من تفسيره بمطلق الضعف قد يكون عن اضطرار وعجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت