فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 546

{وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) } «1»

وسأله عن معنى قوله عز وجل سامِدُونَ ما السمود؟

قال: لاهون. أما سمعت قول هزيلة بنت بكر وهي تبكى عادا:

قيل قم فانظر إليهم ... ثم دع عنك السمودا «2»

(ظ، طب، تق، ك، ط) - الكلمة من آية النجم 61:

أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ* وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ* وَأَنْتُمْ سامِدُونَ* فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا.

وحيدة في القرآن صيغة ومادة لم يوردها أبو بكر ابن الأنباري في المسائل بالوقف والابتداء، وأوردها في (الأضداد: 17) وقال: السامد في كلام أهل اليمن: اللاهى، وفي كلام طيئ:

الحزين. ثم روى المسألة من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، بمثل ما هنا في المسألة، مع بيت هزيلة، وقال: وعن أبي عبيدة: السمود اللهو واللعب، وقال بعض أهل اللغة: الحزن والتحير.

وبيت هزيلة أنشده أبو حاتم السجستاني في (الأضداد 143) شاهدا على السمود بمعنى السكون. وقال: وهو اللهو في كلام أهل اليمن، وأنشد لأبي زبيد الطائى:

وتخال العزيف فينا غناء ... لندامى من شارب مثمود

وعن ابى ثروان: السامد الحزين في كلام طيئ واللاهى في كلام اليمن. ثم قال: وأما الذي في القرآن فلا علم لي به. واختلفوا فيه عن الصحابة وغيرهم.

ويروى عن عليّ عليه السلام أنه خرج ليصلى بهم وإذا هم قيام يترددون فقال:

«ما لي أراكم سامدين؟» والله أعلم بذلك.

اقتصر الفراء في معنى الكلمة بآية النجم، على: لاهون وفي تأويل الطبري: وأنتم لاهون عما فيه من العبر والذكر معرضون عنه، وبنحو ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه. ومما روى منها عن ابن عباس، قال: هو الغناء وهي لغة أهل اليمن. وعنه أيضا: لاهون. وعنه: شامخون. ثم أخرج حديث على رضي الله عنه، من عدة طرق، وفيه قال ابن الأثير: كأنه أنكر قيامهم قبل أن يروا إمامهم. والسامد القائم في تحير (النهاية) .

واقتصر في الكشاف على أن السمود الغناء في لغة حمير.

وتوسع القرطبي فأورد مختلف الأقوال في معناها. وفي الصحاح: سمد سمودا رفع رأسه تكبرا. وقال ابن الأعرابى: سمدت سمودا علوت. والسمود: اللهو، والسامد: اللاهى، والمغني، والقائم، والساكت، والخاشع.

وأقول مع أبي حاتم: هذا في اللغة، وأما الذي في القرآن فلا علم لي به، والله أعلم.

وأما بيت هزيلة، فلا يشهد للّاهين كما في المسألة، والأقرب أن يكون بمعنى الهمود أو السكوت كما قال أبو حاتم.

(1) المسألة أوردها ابن الأنباري كذلك في (الأضداد 43 - 47) بنص ما في (ظ)

(2) انفقت الروايات على هذا البيت، محل الشاهد. وقبله في (ظ)

بعثت عاد لقيما ... وأبا سعد مريدا

وأبا جلهمة الخير ... فتى الحي العنودا

قيل قم/ البيت وفي (طب) بعثت عاد. قبل قم وفي (تق، ك، ط) قبل الشاهد:

ليت عادا قبلوا الحق ... ولم يبدوا جحودا

زاد بعدها في (ك، ط) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت