فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 546

{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) }

وسأل نافع عن قوله تعالى {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} فقال ابن عباس: ولدا، واستشهد بقول الشاعر:

أما السّميّ فأنت منه مكثر ... والمال فيه تغتدى وتروح

(تق، ك، ط) - الكلمة من آية مريم 65:

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ، هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ومعها آية مريم 7:

يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ومن المادة جاء «اسم» سبعا وعشرين مرة، وجمعه: أسماء، والأسماء اثنتى عشرة مرة و «تسمية» في آية النجم 23، وفعلها ماضيا ومضارعا ثماني مرات، واسم المفعول منها «مسمّى» إحدى وعشرين مرة.

تأويل الكلمة في المسألة بولد، فيه أن القرآن الكريم جاء فيه ولد وأولاد ستا وأربعين مرة، ولم أقف على تأويل «سميا» بولد، في آيتي مريم، كلتيهما.

سميّك في اللغة: من اسمه اسمك ونظيرك. وساماه باراه، وتساموا تباروا.

والسمة العلامة، والاسم اللفظ الموضوع على العرض والجوهر، للعلميّة والتمييز.

وفى تأويل الطبري لآية مريم 65: هل تعلم يا محمد لربك مثلا أو شبيها: عن ابن عباس، وعن آخرين: لا سمى لله ولا عدل له، كل خلقه يقر له ويعترف أنه خالقه، لا شريك له ولا مثل.

وأما في آية مريم (7) فروى بإسناده من اختلاف أهل التأويل: لم تلد العواقر مثله، عن ابن عباس، وقال آخرون: لم نجعل له من قبله مثلا، وقال غيرهم:

بل معناه أنه لم يسمّ باسمه أحد قبله. وهذا القول الأخير، هو أشبه بتأويلها عند الطبري.

وقال «الراغب» : وقوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا، أي نظيرا له يستحق اسمه، وموصوفا يستحق صفته على التحقيق. وليس المعنى: هل تجد من يتسمى باسمه، إذ كان كثير من أسمائه تعالى قد يطلق على غيره، لكن ليس معناه إذا استعمل فيه سبحانه، كمعناه إذا استعمل في غيره (المفردات) .

قلت: لعله يشير بذلك إلى مثل: عليّ، وعزيز، ورءوف وكريم ... وقلما يسمى بها أحد معرفة بال، كالأسماء الحسنى.

ولعلها اختصار عبد العلى وعبد العزيز وعبد الكريم.

وجرى السلف على التلقيب ب: العلى بالله، والمقتدر بالله، والظاهر بأمر الله ... ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت